نافذة مصر

فى ذكري حرب اكتوبر أصدر المرصد المصري للحقوق و الحريات تقريرة بعنوان " ما وراء الستار .. عام من جرائم الحرب فى سيناء" وذلك بعد مرور عام من الحرب علي الإرهاب فى سيناء .

أصدرت وحدة رصد إنتهاكات حقوق الإنسان فى إطار الحرب علي الإرهاب بالمرصد المصري للحقوق و الخريات تقريرها عن ما تم رصده و توثيقه من انتهاكات تم إرتكابها من قبل قوات الجيش و الشرطة خلال الحرب علي الإرهاب فى سيناء فى الفترة ما بين يوليو ٢٠١٣ الي نهاية سبتمبر ٢٠١٤ بما يمثل أكثر من عام كامل من العمليات العسكرية و التي اطلق عليها الجيش المصري لاول مرة مفهوم الحرب علي الإرهاب فى سبتمبر ٢٠١٣ .

وذكر المرصد المصري للحقوق و الحريات فى تقريرة الذي يحمل إسم " ما وراء الستار .. عام من جرائم الحرب فى سيناء" أن هناك انتهاكات و جرائم تم إرتكابها فى العام الأول من الحرب علي الإرهاب ترقي الي جرائم الحرب بحق المدنيين فى شمال سيناء خصوصا وأنه لا يوجد اي معايير قانونية ضابطة للعمليات التي تتم من جانب القوات المسلحة المصرية فى سيناء مما شكل تهديدا مباشرا للحق فى الحياة و الحقوق الأساسية للمواطنين فى هذه المنطقة .

وأشار المرصد فى تقريرة الي أن ما تم رصدة من انتهاكات من قبل باحثوا المرصد وما اعترفت به القوات المسلحة ذاتها فى بياناتها الرسمية كان كالاتي .

- جريمة القتل خارج إطار القانون / 549 حالة قتل خارج إطار القانون - جريمة الإعتقال التعسفي / 7365 حالة إعتقال تعسفي - جريمة هدم البيوت والتهجير القسري للسكان / 493 حالة - جريمة الإختفاء القسرى / 314 حالة إختفاء .

وأكد المرصد المصري للحقوق و الحريات فى تقريرة أن العمليات العسكرية فى سيناء فى إطار الحرب على الإرهاب مخالفة للقوانين و المواثيق الدولية و التى تحيلها إلى جرائم للحرب و إنتهاك واضح لإتفاقية جنيف الرابعة. حيث تدخل عمليات الجيش فى سيناء الي دائرة الجرائم الدولية فى إطار النزاع المسلح الغير دولي و الذي يقع تحت مظلة القانون الدولي الإنساني و إتفاقيات جنيف الأربعة الموقعة عليها مصر ، إلا أن كل هذه الإتفاقيات يتم انتهاكها انتهاك مباشر تحت مسمى الحرب علي الإرهاب .

و يؤكد المرصد أن مصطلح الحرب علي الإرهاب ليس صك غفران يعتمده الجيش المصري في إرتكاب جرائم القتل خارج إطار القانون و الاعتقال التعسفي و التعذيب وهدم المنازل وتهجير المواطنين في شمال سيناء . ويؤكد المرصد على أن ما يقوم به الجيش من تهجير قسرى لسكان القرى بعمق يتراوح بين 1 إلى 5 كيلوا متر من الشريط الحدودى لسيناء يعد جريمة حرب وفقا للمواد (2)، (7)، (8) من نظام روما الأساسي. فقد تم تهجير كل السكان بقرى " التومة ، اللفيتات" جنوبي الشيخ زويد، وتجمعات سكنية بقرى أبوالعراج، الظهير، السكادرة، المقاطعة، المهدية" . بالاضافة إلى تهجير سكان المنطقة الحدودية برفح الواقعة منازلهم لـ نحو 1000 متر من الحدود الفاصلة بين مصر وقطاع غزة داخل عمق سيناء.

وأوضح المرصد أنه بتاريخ 16/9/2013 الماضي أكد المتحدث العسكري للجيش المصري في مؤتمر صحفي في معرض تبريره للعمليات العسكرية التي يشنها الجيش في إطار الحرب على الإرهاب الأطر العامة التي ينفذ من خلالها الجيش المصري عملياته في سيناء في حين أن ما يتم بعيد كل البعد عن هذه الأطر وقدم المرصد في تقرير الدلائل التي تشير اللي ذلك .

ويؤكد المرصد أن بيانات المتحدث العسكري نفسها أصبحت أداة يشرعن بها الإنتهاكات التي تتم ،حيث يتهم فيها المتحدث من يشاء و يحكم على من يشاء بالتكفير و الإرهاب و الخطورة وشديدي الخطورة بدون ان يوضح أي من الأطر القانونية التي يستند إليها في إصداره الأحكام .

و يؤكد المرصد على أن الأوضاع في شمال سيناء شديدة الخطورة لعمل الإعلاميين و الصحفيين و الباحثين الحقوقيين في ظل القمع الأمني و الاستهداف المباشر لكل من يتحقق او يتحدث حول الانتهاكات التي ترتكب من قبل الجيش في ظل تفرد الجيش وأجهزته الإعلامية بإخراج المعلومات الي الراي العام وفقط .

وأكد المرصد علي أن التصدي للأنشطة الإرهابية المتزايدة في منطقة سيناء ومعاقبة مرتكبيها، يستوجب مراجعة جذرية للسياسات الفاشلة في مكافحة الإرهاب في مصر، منذ سبعينيات القرن الماضي، وبشكل خاص فى سيناء منذ عام 2004، التي أدت إلى تعاظم مخاطر الإرهاب وأن الحملة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في سيناء لا تشير إلى أن القائمين على حكم البلاد قد استوعبوا دروس الفشل.

وشدد علي انه يجب علي الجيش المصري ان يوقف الجرائم التي يرتكبها بحق الإنسانية أثناء الحرب علي الإرهاب و أن يفتح المجال الي الإعلام و الي الباحثين الحقوقيين لاطلاع الراي العام علي ما يحدث في سيناء ، كما أنه يجب تشكيل لجان لتقصي الحقائق يكون المجتمع المدني وممثلين عن قبائل سيناء طرفا فيها للتحقيق فيما تم من جرائم وتقديم المسئولين عنها الي المسائلة القانونية .

كما يجب علي النظام المصري البحث عن خيارات بديلة للحل الأمني، والعمل على أحداث تنمية حقيقية في شبه جزيرة سيناء، وإشراك أهلها في الثروات العظيمة التي تزخر بها الجزيرة، والتصالح مع الأهالي والقبائل التي تضررت من الأحداث السابقة، وتعويض الأسر والأهالي عن أية أضرار قد لحقت بهم خلال الأحداث الماضية، وإلا فستظل سيناء بؤرة توتر ومصدر إزعاج وقلاقل للأمن القومي المصري على المدى الطويل. لقراءة التقرير كاملا يرجي اتباع الرابط التالي

http://www.slideshare.net/ssuserd93812/1-39918475