واصل آلاف السودانين، الإثنين، الاحتشاد أمام مقر قيادة أركان الجيش في العاصمة الخرطوم لليوم الثالث على التوالي.
وحسب مراسل الأناضول، ما يزال آلاف السودانيين يواصلون الاحتشاد أمام مقر قيادة أركان الجيش على امتداد شارع "القيادة العامة" الذي يضم وزارة الدفاع، وصولا إلى حي بري شرق الخرطوم.
ويطالب "تجمع المهنيين السودانيين" وتحالفات المعارضة المنظمة للاحتجاجات بـ"تنحي الرئيس عمر البشير"، فيما يؤكد الأخير أن صندوق الانتخابات هو الحاسم في هذا الأمر.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الجيش أغلقت عددا من الشوارع الرئيسية وسط الخرطوم، لا سيما التي تؤدي الي مقر قيادة الأركان من الناحية الغربية والجنوبية والشمالية.
وأضاف الشهود أن الشلل أصاب الحياة العامة وسط العاصمة في ظل انعدام حركة المواصلات العامة.
من جانبها، أعلنت "قوى إعلان الحرية"، التي تضم تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، في بيان "تمسكها بمطالب الشعب بتنحي البشير ورحيل النظام وحكومته".
يذكر أن الاحتجاجات في السودان دخلت شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بتنحي البشير، وأسفرت عن سقوط 32 قتيلا، حسب آخر إحصائية حكومية (لا تشمل قتلى السبت)، فيما تقول "منظمة العفو الدولية" إن حصيلة الضحايا بلغت 52 قتيلا.
وأعلنت لجنة أطباء السودان الأحد في بيان سقوط 5 قتلى في احتجاجات السبت بالخرطوم من بينها إصابات بالرصاص.
فيما قالت الشرطة السودانية مساء السبت إنها سجلت حالة وفاة واحدة بين المحتجين في مدينة أم درمان غربي العاصمة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.
وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام "في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان"، حسب قوله.

