تسبب تعرض محول كهرباء لسرقة بعض محتوياته في انقطاع التيار الكهربائي عن أعمدة الإنارة بالطريق السريع في قرية نجع عمار التابعة لقرية أولاد يحيى الحاجر، بمركز دار السلام جنوب محافظة سوهاج، وسط حالة من الاستياء بين الأهالي، الذين اشتكوا من استمرار الظلام على الطريق منذ 4 أيام، في ظل مخاوف من تداعيات غياب الإنارة على سلامة المارة وقائدي السيارات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى سرقة عدد من الكابلات والتوصيلات الكهربائية من المحول المسؤول عن تغذية المنطقة بالتيار اللازم لتشغيل أعمدة الإنارة، وهو ما أدى إلى توقف الإنارة بالطريق السريع، واستمرار الوضع دون عودة التيار حتى الآن، وفق المعلومات المتاحة بشأن الواقعة.
وأكد مسؤول مختص صحة الواقعة، موضحًا أن المحول تعرض بالفعل لسرقة بعض الكابلات والتوصيلات الكهربائية، وهو ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن الطريق وتوقف الإنارة به.
واستمرت الأزمة على مدار 4 أيام، وسط استياء المواطنين من عدم عودة الإنارة، وما يترتب على ذلك من صعوبات في الحركة ليلًا، خصوصًا أن الطرق السريعة تحتاج إلى إنارة مناسبة للحد من مخاطر الحوادث وتوفير قدر من الأمان لمستخدميها.
مخاوف من حوادث بسبب الظلام
يثير استمرار انقطاع الإنارة بالطريق مخاوف الأهالي من احتمالات وقوع حوادث مرورية، في ظل صعوبة الرؤية خلال ساعات الليل، خاصة مع مرور السيارات بسرعات مختلفة، ووجود مناطق قد لا تتوافر فيها إضاءة بديلة تساعد السائقين على تحديد مسار الطريق بوضوح.
ولا تقتصر تداعيات غياب الإنارة على قائدي السيارات فقط، إذ يواجه المشاة أيضًا صعوبات في عبور الطريق أو التحرك على جانبيه، لا سيما خلال الفترات المتأخرة من الليل، عندما تصبح الرؤية أكثر صعوبة في المناطق التي تعتمد بصورة أساسية على أعمدة الإنارة العامة.
ويزداد القلق لدى الأهالي مع استمرار الوضع لعدة أيام، إذ إن انقطاع الكهرباء عن إنارة الطريق يحول التنقل اليومي إلى مصدر قلق، خصوصًا بالنسبة إلى الأسر التي تضطر إلى استخدام الطريق ليلًا، سواء لقضاء احتياجاتها أو الوصول إلى الخدمات المختلفة.
كما أن استمرار الظلام قد يرفع احتمالات تعرض المركبات للأعطال أو وقوع تصادمات نتيجة عدم وضوح الرؤية، وهو ما يجعل سرعة التعامل مع الواقعة وإعادة تشغيل الإنارة أمرًا مهمًا لتجنب تفاقم المخاطر.
الفقر والظروف الاقتصادية في دائرة النقاش
وتأتي الواقعة في وقت يواجه فيه قطاع واسع من المواطنين ضغوطًا معيشية متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يفتح النقاش حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب جرائم السرقة لتدبير احتياجاتهم الأساسية.
وتفاقمت الأعباء المعيشية على شرائح مختلفة من المجتمع خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتكاليف السكن والمواصلات، الأمر الذي جعل تدبير الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل، التي لا تتناسب دخولها في كثير من الأحيان مع الزيادات المتلاحقة في الأسعار.

