قال المحلل السياسي الإإثيوبي، البروفيسور ألماريم إن التهديدات الأمنية المستمرة وعدم الاستقرار الإقليمي اللذين تواجههما بلاده ينبعان من اصطفاف استراتيجي طويل الأمد بين مصر وإريتريا، يهدف إلى عرقلة التنمية في البلاد.
وحلل البروفيسور ألماريم في مقال نشره على منصة "ميجاتوبيا"، تصريحات الرئيس الإريتري أسياس أفورقي التي أدلى بها خلال مؤتمر صحفي في أوائل تسعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن مصر وإريتريا نسقتا تاريخيًا لحرمان إثيوبيا من السلام وإبقائها في حالة من المعاناة الداخلية المستمرة.
وقال ألماريم إن الهدف الاستراتيجي الأساسي الذي يجمع هذا المحور يتمثل في ضمان الهيمنة المصرية على مياه نهر النيل.
وأوضح أن الاستراتيجية السياسية المصرية تعتمد على إبقاء دول حوض النيل الواقعة في المنبع في حالة اضطراب دائم، بما يحد من قدرتها على تنفيذ مشروعات التنمية الحيوية المرتبطة بنهر أباي، المعروف بالنيل الأزرق.
وبحسب المحلل الإثيوبي، فإن إقرار الرئيس أسياس صراحةً بحملة تهدف إلى "إشغال إثيوبيا بالمشكلات" يعكس استراتيجية متعمدة لاستنزاف البلاد وإرهاقها.
وأضاف أن هذا المحور يسعى، من خلال تأجيج الصراعات الداخلية وتمويل الجماعات المسلحة المتمردة وتنفيذ توغلات عسكرية عبر الحدود، إلى دفع الحكومة الإثيوبية نحو الإنفاق الدفاعي المستمر.
وأوضح أن تحويل الموارد الوطنية بصورة منهجية بعيدًا عن مشروعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتقويض الوحدة الوطنية.
وأكد ألماريم أن النظام الإريتري يعمل فعليًا بوصفه دولة تابعة وأداة بالوكالة للقاهرة، وينفذ تحركات تقوض الاستقرار في القرن الإفريقي وممر البحر الأحمر.
وأضاف أن أعمال زعزعة الاستقرار التي تنفذها مصر وإريتريا، وفقًا لما وصفه بالتخطيط المتعمد، تشكل تهديدًا خطيرًا ليس لسيادة إثيوبيا فحسب، بل أيضًا للسلام والأمن في المنطقة بأسرها.

