تحولت زيارة عائلية إلى مأساة في منطقة أبو سليمان بحي شرق الإسكندرية، بعدما انهار عقار قديم مأهول بالسكان في شارع الكوبانية المتفرع من شارع الترعة المردومة، ما أسفر عن وفاة شخصين وإصابة اثنتين، وفق البيانات الواردة عن الحادث. واستدعى الانهيار تحرك قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع العقار، لبدء أعمال رفع الأنقاض والبحث عن ضحايا محتملين.
وضمت قائمة الضحايا نعمة محمد علي العسكري، البالغة من العمر 65 عامًا، وأحمد أشرف موسى علي، البالغ من العمر 23 عامًا، بينما أُصيب كل من أمل صلاح عيسى وهدى أحمد محمد، وجرى إنقاذهما من أسفل العقار المنهار.
وتكشف تفاصيل الحادث عن مأساة إنسانية طالت أشخاصًا كانوا داخل المبنى وقت انهياره، في واقعة لم تقتصر آثارها على الخسائر البشرية، بل امتدت إلى مخاوف الأهالي من تكرار حوادث مشابهة، خصوصًا في المناطق التي تضم مباني قديمة ومأهولة بالسكان.
وكان وجود نعمة العسكري داخل العقار خلال زيارة عائلية من أكثر التفاصيل قسوة في الحادث، إذ لم تكن موجودة في منزلها، وإنما جاءت لزيارة أقاربها، قبل أن تنتهي الزيارة بمصرعها تحت الأنقاض. وتعيد هذه التفاصيل تسليط الضوء على المخاطر التي قد يتعرض لها السكان والزائرون في المباني التي لا تتوافر بشأنها معلومات واضحة عن سلامتها الإنشائية أو خضوعها للفحص والصيانة الدورية.
تحرك الحماية المدنية والإسعاف
وعقب تلقي بلاغ من الأهالي بشأن انهيار العقار بشارع الكوبانية، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، وبدأت أعمال رفع الأنقاض والبحث عن الأشخاص الذين يُحتمل وجودهم أسفل الكتل الخرسانية.
وشاركت سيارة إطفاء و12 سيارة إسعاف في التعامل مع الحادث، بحسب المعلومات الواردة، لتأمين موقع الانهيار وتقديم الدعم اللازم للمصابين ونقل الضحايا.
المباني القديمة تحت مجهر المساءلة
ويعيد انهيار عقار أبو سليمان فتح ملف سلامة المباني القديمة في الإسكندرية، وهي قضية ترتبط بحياة السكان اليومية، وبقدرة الجهات المحلية على متابعة الحالة الإنشائية للعقارات، والتعامل مع المخالفات أو التصدعات التي قد تهدد سلامة القاطنين.
وتزداد أهمية هذا الملف في المناطق السكنية المكتظة، حيث تعيش أسر داخل مبانٍ قديمة، وقد لا تكون لديها القدرة المالية على إجراء أعمال ترميم واسعة أو الانتقال إلى مساكن بديلة.
اتهامات بالفساد وضعف الرقابة
وفي أعقاب الحادث، تتصاعد تساؤلات بشأن مستوى الرقابة على العقارات القديمة، ودور الوحدات المحلية في متابعة أوضاع المباني التي قد تشكل خطرًا على حياة السكان، خاصة في ظل شكاوي متكررة من ضعف الرقابة وتأخر التدخل في بعض الملفات المحلية.
وتتضمن الانتقادات المتداولة اتهامات بوجود فساد داخل الوحدات المحلية، بينها عن حصول مسؤولين أو عاملين على رشاوى مقابل التغاضي عن مخالفات تتعلق بالمباني أو تعطيل تنفيذ قرارات الإزالة.
https://www.facebook.com/watch/live/?ref=watch_permalink&v=2210376139833505

