أ. د. سيف الدين عبد الفتاح
أستاذ النظرية السياسية والفكر السياسي الإسلامي
فليغرسها؛ نداء نبوي يؤصل نظرية الغرس الحضاري لفسائل الإنبات الحضاري، إنه درس الغرس في تعليم النبوة وديمومة العمل؛ درس "الغرس" ياله من درس. "إذا قامت القيامة"؛ "وفي يد أحدكم فسيلة"؛ "فإن استطاع أن يغرسها فليغرسها". هذا المثال في مخيال النبوة الصادق؛ حرص على حركة الأمة الفاعلة حتى النهاية المتمثلة في القيامة. أيها الإنسان ليس عليك إلا أن تمارس الغرس الحضاري؛ لا تقل انقطعت الدنيا، فلم ينقطع فعل الغرس العمراني.
يا له من مشهد نبوي عظيم، ويا لها من رؤية استراتيجية كبرى تبلغ ذروة الإعجاز في توجيه الإرادة الإنسانية نحو ديمومة الفاعلية المطلقة حتى في أقصى لحظات النهاية والاحتضار الكوني؛ والقيامة الأخيرة. فحين يقف الإنسان أمام أهوال قيام الساعة وانطواء صفحة الدنيا، لا توجهه النبوة إلى اليأس أو الاستقالة أو انتظار المصير بسلبية، بل تلجم كل معاذير العطالة بضرب أروع وأعجب مثال في مخيال النبوة الصادق: "إن قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها".
هنا تتجسد "نظرية الغرس الحضاري لفسائل الإنبات الحضاري" في أبهى تجلياتها، لتلتقي تمامًا مع نسق "الدرس والغرس" وسلسلة الصدقة الجارية والعلم والولد الصالح، مقدمةً أعظم درس في استمرارية الحياة وبناء العمران:
أولًا: درس الغرس.. الفاعلية المطلقة في وجه الفناء
لا يعترف المنطق النبوّي بثقافة "نهاية الصلاحية" أو توقف العمل بحجة ضيق الوقت أو قيام الساعات؛ فالإنسان المكلف بالاستخلاف موكولٌ بالفعل المستدام لا بالنتائج المباشرة:
- رفض الاستقالة والقعود: حتى وإن كانت اللحظة هي لحظة القيامة الكبرى، فإن الواجب الاستخلافي هو مواصلة "الغرس"، مما نسف كل أعذار من يتخلفون عن البناء بحجة الظروف أو انسداد الأفق.
- إبطان الأمل الفسيح: هذه الفسيلة التي تُغرس في وجه القيامة هي التجسيد الأسمى لليقين المطلق بأن عمل المؤمن لا ينقطع، وبأن عمارة الأرض قيمة ذاتية مقدسة بغض النظر عن قطف الثمار الراهنة.
ثانيًا: ثنائية "الدرس والغرس" في أطهر تجلياتها
حين يتكامل "الدرس" (الوعي المعرفي بأمانة الاستخلاف وبصيرة الوحي) مع "الغرس" (العمل الميداني والمؤسسي المتمثل في الفسيلة والصدقة والعلم والولد)، تكتمل هندسة النهوض الحضاري:
- فسيلة الوجود المؤسسي: الغرس ليس مجرد حركة زراعية عابرة، بل هو الرمز المؤسسي لكل بناء راشد، ولكل فسيلة علم أو وقف أو تنمية تُزرع في تراب الأمة لتروي أجيالًا لم توجد بعد.
- حراسة المعمار حتى الرمق الأخير: تظل الأمة حية ما دامت أيدي أبنائها ممدودة بالبناء والإنبات، رافضةً لغة اليأس والقنوط التي يحاول "اللصوص" والمرجفون تسريبها لكسر إرادة الفاعلية.
ثالثًا: ليس عليك إلا أن تمارس "الغرس الحضاري"
خلاصة هذا المخيال النبوي المعجز تتلخص في أن وظيفة الإنسان الوجودية لا تتوقف بانقضاء الأجل الفردي ولا بانهيار المحيطات من حوله؛ فمهمتك هي إتقان العمل وتقديم الغرس، وترك النتائج لمقدرها سبحانه: "لا تقل انقطعت الدنيا، بل قل لم ينقطع فعل الغرس العمراني؛ فامضِ في زرع فسيلتك، ودع الأثر يسري في شرايين التاريخ والوجود حتى قيام الساعة".
"من سنّ في الإسلام سنّة"؛ مفتتح حديث للنبي؛ يعمد هذا الحديث لتفعيل حقيقة الرشد وامتداده عبر أجيال الأمة، الذي يحمل هذا التنبيه النبوي الراشد؛ والتنبه إلى عالم الفعل المسئول؛ إن خيرا وحسنا، وإن شرا ووزرا. إنه التنبيه الى حصاد الأفعال والسنن؛ أنت الواحد لك من الأجر حينما تفعل حسنا، أجرك لا يتوقف عند الأجر الفردي بل هو حصاد الأفعال في مجموع الأمة وأفعالها واقتدائها؛ والأمة عبر الامتداد الزمني حتى يأتي أجلها. يا لها من مسئولية وعِظم الأجر يُمثّل هذا التوجيه النبوي العظيم والفريد في قوله صلى الله عليه وسلم: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا". إنها ذروة النداء النبوي؛ الذروة المعرفية والتشريعية في تأسيس "فقه السنن والتبعات" وهندسة الفعل التاريخي الممتد؛ فهو ينقل الإنسان من ضيق الفردية العابرة إلى فضاء المسئولية التضامنية والتاريخية الكبرى.
أولًا: عالم الفعل المسؤول (أفق السنن والمآلات)
لا ينظر الإسلام إلى الفعل البشري باعتباره حدثًا منقطعًا يزول بزوال فاعله، بل يربطه بنظام صارم من السنن والآثار المتسلسلة:
- مضاعفة الأثر الفردي والاجتماعي: أنت لست مجرد كائن يعيش لنفسه ويموت وحده، بل أنت "مُشرّع لفعل" قد يتحول إلى أسلوب حياة أو مؤسسة تتبناها الأجيال من بعدك.
- الوعي بحصاد الأفعال: هذا التنبيه النبوي الراشد يوقظ بصيرَة الإنسان ليدرك أن كل ابتداء حسن (في العلم، أو الوقف، أو الإدارة الراشدة، أو الغرس الحضاري) هو نبع فوّار ونهر فياض يصبّ في ميزان حسناته بلا انقطاع، وكل انحراف أو سنة سيئة هو وباء مترامٍ يتحمل وزره ووزر من تابعه فيه.
ثانيًا: الامتداد الزمني للفعالية (حين يتجاوز الأجر حدود الأجل)
يتقاطع هذا الحديث تمامًا مع معجزة "الصدقة الجارية والعلم النافع والولد الصالح" و"فسيلة الغرس في وجه القيامة"، ليؤكد أن عمر الإنسان الزمني أضيق بكثير من عمر أثره الفعلي:
- الشراكة الكبرى في أفعال الأمة: حين تضع لبنة في بناء الخير، فإنك تشارك كل من جاء بعدك فعمل بها؛ كأنك تحضر معه وتصنع معه المعمار، فيتسع أجرك ليتسع مجموع أفعال الأمة واقتدائها عبر التاريخ.
- خطورة الابتداع في الشر: وفي المقابل، فإن من يسن سنة سيئة يفتح ثغرة في جدار الأمة، ويتحمل تبعة كل تداعياتها المدمرة، مما يضع النخب وصنع القرار أمام مسئولية أخلاقية وتاريخية مرعبة لو كانوا يعقلون ويتدبرون.
تمام المسئولية وعظم الأجر
يا لعظم هذا التكليف ويا لروعة هذه المسئولية! إن النبي صلى الله عليه وسلم يضع بين أيدينا مفتاح الخلود الإيجابي في حركة التاريخ؛ فحين يتحرك الإنسان بوعي الاستخلاف وبصيرة الوحي، فإنه لا ينتج مجرد عمل صالح عابر، بل يبتكر ويبدع سننًا ناشرة للأمل الفسيح المقترن بتحري العمل الصالح؛ للخير والخصب والعدل، لتظل أجورها تتتابع وتتوالد وتترى عليه، وفي كيان الأمة الجامعة والفاعلة وتأمين شبكة علاقاتها الاجتماعية، عازمةً بالأمة نحو تمام الشهود والتمكين على أطراف العمران المستدام.
في ضوء الأحاديث النبوية الثلاث هل لنا أن نعيد تعريف مفهوم شبكة العلاقات الاجتماعية وما أدته الأحاديث في تربية الأمة الناهضة؛ فلا تجد في قلوب الحاضر من الناس إلا على من سبق: "رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"؛ (الحشر:10)؛ في ضوء الأحاديث النبوية الكبرى الثلاثة المحكمة -حديث الثلاث الممتدة (الصدقة الجارية، العلم النافع، الولد الصالح)، وحديث الفسيلة في وجه القيامة، وحديث السنن والتبعات (من سنّ سنة حسنة أو سيئة)- يمكننا أن نعيد تعريف "شبكة العلاقات الاجتماعية" تعريفًا حضاريًا وإبستمولوجيًا عميقًا يخرجها من ضيق العلاقات الأفقية المحدودة بزمان ومكان، إلى أفق "الشبكية التاريخية العضوية الموصولة". فالعلاقات الاجتماعية في تربية النبوة الراشدة ليست مجرد تفاعلات آنية بين أفراد متعاصرين، بل هي نسق استخلافي متكامل يربط الأجيال السابقة باللاحقة في ورشة عمرانية واحدة لا ينقطع أثرها ولا تفتر فاعليتها.
أولًا: إعادة تعريف شبكة العلاقات الاجتماعية في ضوء الهدي النبوي
تتجلى المعالم الكبرى لهذا التعريف الجديد من خلال الأحاديث الثلاثة في أبعاد ثلاثة:
1- الشبكية العابرة للحدود الزمنية (شبكة الوصل بين الأجيال):
في حديث الصدقة والعلم والولد، لا تنقطع صلة الإنسان بموته، بل تتحول شبكة علاقاته إلى "أنهار جارية" تمد الأحياء بأسباب البقاء والمعرفة والتربية؛ فالأجداد والسابقون يظلون حاضرين بأثرهم في وعي وعمران الاستخلاف.
2- الشبكية المستدامة حتى اللحظة القصوى (فسيلة الوقف الحضاري):
في حديث الغرس والقيامة، يُعاد تعريف العلاقة بالآخر وبالزمان؛ فالعلاقة الاجتماعية والعمرانية لا ترتبط بضمان قطف الثمرة الذاتية، بل بارتباط الإرادة الحية بفعل الإنبات المستدام حتى آخر نبض في الكون، مما يجعل شبكة العلاقات قائمة على العطاء الخالص والمسؤولية المطلقة.
3- الشبكية التضامنية في التشريع والقدوة (فقه السنن والتبعات):
في حديث السنن الحسنة والسيئة، تتبدى شبكة العلاقات كـ"نسق تشاركي عابر للتاريخ"؛ فأنت لست فردًا منعزلًا، بل أنت شريك في مجموع أفعال الأمة واقتدائها؛ ما تزرعه من "سنّة حسنة" يظل يغذي شبكة العلاقات بالأجر والخير، وما تتركه من انحراف يمزق نسيجها.
ثانيًا: تربية الأمة الناهضة وتطهير الوجدان.. "رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا.."
إن هذه الأحاديث الثلاثة وما تقدمه من رؤية لشبكة العلاقات الممتدة تتطابق تمامًا مع الغاية الكبرى للتربية القرآنية المتمثلة في قوله تعالى: "رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" (الحشر: 10)؛ حيث تسهم هذه التربية في بناء الأمة الناهضة عبر ركائز راسخة:
1- إقالة الوجدان من حصر اللحظة الراهنة: حين يدرك الإنسان أنه ممتد بـ"سُنّته الحسنة"، أو "علمه النافع"، أو "فسيلته المغروسة"، وأنه يتلقى أجورًا متراكمة من أجيال لم يلقها، ينفتح قلبه بالحب والامتنان لمن سبقوه، وتتكسر في وجدانه دواعِي الضغينة أو الاستعلاء الأناني.
2- اجتثاث "القوارض الاجتماعية" (الغل والحسد): إن استشعار الوصلة العضوية بين سابقي الأمة ولاحقيها يجعل المجتمع بناءً مرصوصًا يشد بعضه بعضًا؛ فلا تجد في قلوب الحاضر غلًا على من سبق، بل تجد شعورًا بالامتنان لكونهم أصحاب "السنن الحسنة" التي يستفيد منها الجيل الحالي ويستند إليها في تشييد معمار الوجود.
3- تحقيق تمام الشاكلة الحضارية: بهذا الوعي المتكامل، تتطابق سريرة الأمة مع علانيتها، وينتظم نسيجها الاجتماعي على قواعد الإحسان والعدل الشامل والأمل الفسيح، مستأنفةً شهودها التاريخي على العالمين كـ"أمة قطب" تمنح العالم البوصلة، و"أمة جامعة" تحتضن الإنسانية بمدد الوصل والخير والرحمة.
هناك أيضا حديث رابع يحسن ألا نخطئه ضمن هذا المقال ضمن نداء حركي نبوي جامع بين المنهيات (التخلية) وبين الأمر (التحلية)؛ ضمن منهيات بعدها أمر جامع. يُستحضر هذا الحديث النبوي العظيم ليُتوج هذه المنظومة الحركية والبنيوية الراسخة؛ ففي قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخوانًا.. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"، نكون أمام المانفستو الأخلاقي والاجتماعي الأشد إحكامًا لهندسة شبكة العلاقات الاجتماعية وحراستها من التفتت والانهيار. فبعد أن وضعت الأحاديث السابقة (الصدقة الجارية، العلم النافع، الولد الصالح، فسيلة الغرس، وسنن الهداية) البنيان المؤسسي والتاريخي لاستدامة العمران، يأتي هذا النداء الحركي ليزيل "القوارض الاجتماعية والقلبية" من جذورها، ويوفر التربة الحية الملتئمة التي تنبت فيها أواصر الأخوة والشهود.
أولًا: تطهير الباطن واجتثاث القوارض (لا تباغضوا، لا تحاسدوا، لا تدابروا)
يبدأ التوجيه النبوي بحسم حازم لاكتساح الأمراض الباطنية التي تنخر في عظام المجتمع وتهدم نسجه:
- اجتثاث التباغض والحسد: يغلق النبي صلى الله عليه وسلم الباب أمام أمراض القلوب التي تحيل المجتمع إلى ساحة صراع تنافسي مدمر؛ فالحسد والتباغض هما المعاول الهدّامة التي تفتت "الشبكية التاريخية العضوية" للأمة.
- إسقاط التدابر والقطيعة: يرفض النداء النبوي أي شكل من أشكال التبرير للعزلة أو التباعد الفردي والمؤسسي، دافعًا بالكيان الاجتماعي نحو التضامن الحي المترابط.
- مواجهة اختطاف المعنى: إن تطهير الصدور من هذه الأوزار الباطنية هو الشرط الموضوعي لئلا يستغل "اللصوص" الشغور الأخلاقي لبث الفرقة والاقتتال بين أبناء الصف الواحد.
ثانيًا: إفشاء السلام.. التشبيك الفاعل ومفتاح المحبة الكبرى
حين ينتقل النبي صلى الله عليه وسلم من دائرة "المنهيات" (الوقاية والعلاج) إلى دائرة "الأمر الجامع" (التأسيس الإيجابي)، فإنه يقدم الأداة المركزية لتحقيق التلاحم: "ألا أدلكم على أمر إذا عملتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".
- السلام كقيمة عمرانية لا مجرد تحية: إفشاء السلام ليس مجرد شعار لفظي عابر، بل هو إعلان استراتيجي عن الأمان المجتمعي، والاعتراف المتبادل، والخصب الوجداني الذي يربط أفراد الأمة برباط الوئام والإحسان.
- تأسيس بيئة التعارف والمعروف: حين ينتشر السلام، تتدفق طاقات التعارف الحضاري (المعرفة، الاعتراف، المعروف)، وتتحول الفضاءات المجتمعية إلى ورش عمل دائمة متكاملة ينبثق فيها "الدرس" و"الغرس" في بيئة خالية من الخوف والريبة (أحب الأعمال الى الله أدومها وإن قل).
ثالثًا: التمام الحضاري لشبكة العلاقات المكتملة
باستحضار هذا الحديث الرابع، تكتمل أصول البناء النبوي لشبكة العلاقات الاجتماعية على أروع صورها:
1- الوقاية الطاهرة: بتطهير القلوب من الغل والحسد والتباغض.
2- الإنتاج والبناء: بإفشاء السلام وخلق بيئة التضامن والمحبة.
3- الامتداد التاريخي: بالصدقة الجارية، والعلم النافع، والولد الصالح، وسنن الهدى.
4- الفاعلية القصوى: بغرس الفسيلة حتى في لحظة القيامة.
وبهذا التناغم المعجز، تتطابق سريرة الأمة مع علانيتها، وينتظم نسيجها على قواعد العدل الشامل والأمل الفسيح، مستأنفةً شهودها التاريخي على العالمين كـ"أمة قطب" تمنح العالم البوصلة في ساحات الشهود الحضاري، و"أمة جامعة" تحتضن الإنسانية بمدد الوصل والخير والرحمة والسلام الحق والعدل وعمران الاستخلاف المبارك؛ وتؤمن الطلب الدائم والمستدام على الرقي والنماء والنهوض راشدا فاعلا غير زائف في بنيته وحركته؛ وغاياته ومقاصده.

