زعم تقرير صادر عن معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة (ISGAP) بالولايات المتحدة، أن شبكات متحالفة مع جماعة "الإخوان المسلمين" قد ترسخت بعمق في كندا، مما يثير مخاوف من أنه قد يشكل تهديداً أوسع للولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية.

 

ويدعي التقرير الصادر عن المعهد- الذي يتبنى الفكر الصهيوني- وجود صلات بين الجماعات المتحالفة مع جماعة "الإخوان المسلمين" والمؤسسات الديمقراطية الكندية والمجتمع المدني والسياسة الانتخابية والتعليم العالي، مما يدل على وجود أوجه تشابه مع حركات ناشطة أخرى في الغرب، وهي ظاهرة وصفها بعض المحللين بأنها "التحالف الأحمر والأخضر".

 

وصرح تشارلز آشر سمول، المدير التنفيذي لمعهد الأبحاث، لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال": "لا يقتصر التحدي الذي يواجه كندا على وجود أصوات متطرفة فردية أو ضعف مؤسسي معزول. بل يرسم التقرير خريطة لكيفية اكتساب الشبكات الأيديولوجية المترابطة للشرعية، والوصول المؤسسي، والتمويل العام، والنفوذ السياسي، والحماية من التدقيق"، وفق قوله. 

 

وقال إن الديمقراطية الكندية كانت تقليديًا متجذرة في الانفتاح ومفاهيم المواطنة والحريات المدنية والثقة العامة، لكنها واجهت منذ ذلك الحين ديناميكية مما وصفه بـ "النفوذ الأجنبي الخبيث الذي يمكن أن يعزز التغلغل الأيديولوجي ومعاداة السامية والجهود المبذولة لإضعاف المساءلة الديمقراطية"، بحسب زعمه.

 

مزاعم التسلل الإسلامي في المجتمع المدني والتعليم العالي بكندا

 

التقرير الذي يتألف من نحو 200 صفحة، بعنوان "الاعتداء على القيم والمبادئ الديمقراطية: كيف يضعف التسلل الإسلامي المجتمع المدني والتعليم العالي في كندا"، يزعم وجود "روابط ظاهرة عديدة" بين الرابطة الإسلامية في كندا، وهي منظمة غير ربحية مقرها في ميسيسوجا بكندا، وجماعة "الإخوان المسلمين".

 

ويدعي التقرير أن قادة الرابطة الإسلامية في كندا، وهي واحدة من أكبر المنظمات الخيرية الإسلامية في كندا، والتي تدير المساجد والمراكز المجتمعية والمدارس والبرامج التعليمية، كانوا مرتبطين "بشكل مباشر أو غير مباشر" بجماعة الإخوان المسلمين، وأن هذه العلاقات يمكن أن تؤثر على أنشطة المنظمة الخيرية.

 

وقالت الرابطة الإسلامية في كندا في بيان ردًا على هذه الادعاءات "إن تقرير ISGAP ليس إلا مجرد إعادة تدوير لأفكار معادية للإسلام مُغلّفة بغطاء البحث. إنه تقرير متحيز وغير مدعوم بأدلة، يعتمد على مزاعم مفضوحة طعنت فيها محكمة أونتاريو العليا بسبب تحيزها الواضح". 

 

وأضاف البيان: "إن منظمة MAC منظمة كندية مستقلة تمامًا. ويُضخّم تقرير ISGAP روايات تهدف إلى تأجيج الإسلاموفوبيا وبثّ الفرقة في المجتمع الكندي".

 

ودخلت سلطات الضرائب الكندية في خلاف مع الرابطة الإسلامية الكندية في عام 2023، حيث زعمت وجود دلائل على صلات محتملة بجماعة الإخوان المسلمين. ونفت الرابطة هذه الادعاءات، مشيرةً إلى وجود تحيز ممنهج و"الإسلاموفوبيا".

 

ولم تقم سلطات الضرائب الكندية في نهاية المطاف بإلغاء إعفاء الجمعية الإسلامية الكندية من الضرائب.

 

ادعاء تأثير الإخوان على النظام الانتخابي الكندي

 

وزعم التقرير أن جماعات كندية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين ساعدت في التأثير على النظام الانتخابي الكندي، مشيرًا إلى كيف حصلت حملة "صوتوا لفلسطين" المنسقة على تأييد 344 مرشحًا من أربعة أحزاب سياسية في كندا في دورة عام 2025.

 

وقال معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة (ISGAP)، إن نتائج التقرير بمثابة علامة تحذيرية بشأن النفوذ المحتمل في الولايات المتحدة.

 

وأضاف: "يرغب اليسار الراديكالي في إضعاف الهيمنة الغربية أو الأمريكية، كما يفعل الإسلام السياسي الراديكالي. ويريد الإسلام السياسي الراديكالي تخليص العالم الإسلامي من أي نفوذ للولايات المتحدة أو أوروبا أو المسيحية أو اليهودية في منطقته بهدف تطهيره عرقيًا".

 

وتابع: "أعتقد أننا ننظر إلى الوراء إلى الثورة الإيرانية حيث توحد اليسار الراديكالي والإسلاميون للإطاحة بالشاه، و"استبدال نفوذ الولايات المتحدة"، في إشارة إلى الثورة الإيرانية عام 1979. "إنها نفس الخطة. إنهم يستخدمون نفس الاستراتيجية في أوروبا والآن في كندا"، وفق زعمه.

 

في يناير الماضي، صنّفت وزارة الخزانة الأمريكية فرعي جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن "إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص". وفي يوليو، فرضت إدارة ترامب عقوبات على مسؤول مصري رفيع المستوى في جماعة الإخوان المسلمين، زعمت وزارة الخزانة أنه ساعد في تمويل الجناح العسكري لحركة حماس.

 

ودعا التقرير الصادر عن معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة (ISGAP)، الحكومة الكندية إلى إجراء تغييرات في السياسات للحد من نفوذ الجماعات المتحالفة مع جماعة الإخوان المسلمين في النظام الانتخابي والمؤسسات التقليدية.

 

وقالت "فوكس نيوز ديجيتال" إن سفارة كندا لدى الولايات المتحدة في واشنطن لم ترد على طلبات للتعليق.

 

https://www.foxnews.com/politics/muslim-brotherhood-linked-networks-embedded-across-canadian-institutions-new-report-alleges