بعد أكثر من 21 عامًا قضاها في خدمة العدالة بضمير حي، يتعرض الدكتور عمر عبدالعزيز محمد، نائب رئيس قسم الطب الشرعي الميداني بالإسماعيلية والسويس سابقًا لانتقام قاسِ بسبب التزامه بأمانة المهنة ورفضه تزوير الحقائق وتغيير التقارير الطبية إرضاءً للسلطة.

 

بدأت فصول المأساة عندما صدر بحقه قرار رسمي من مساعد وزير العدل لشؤون الطب الشرعي في أبريل 2015 قضى بـاستبعاده من منصبه الإداري ونقله ضمن حركة تنقلات شملت عدة أطباء، بدعوى رصد منشورات وتوجهات سياسية منسوبة إليه عبر حساباته الشخصية تؤيد اعتصامي رابعة والنهضة.

 

عزل 60 طبيبًا شرعيًا 

 

وضمت قائمة الأطباء المعزولين من مواقعهم آنذاك 60 طبيبًا يعملون بالطب الشرعي في محافظات مختلفة، بدعوى مشاركتهم في مظاهرات منددة ضد الجيش والشرطة، وانضمامهم إلى اعتصامات ميدانى رابعة العدوية والنهضة، احتجاجًا على الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 2013.

 

وفي 13 يوليو عام 2019، قررت الأجهزة الأمنية معاقبته على نزاهته فتم اعتقاله، وتلفيق تهم الانضمام إلى "خلية إرهابية"، وإدراجه على ذمة القضايا رقم 1118 و 1096 في اتهامات باطلة لا تمت لتاريخه المشرف وسمعته الطيبة بأي صلة، وفق مؤسسة "جوار" الحقوقية.

 

ويقبع الآن في سجن إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان ويدفع ضريبة أمانته من صحته وعمره، حيث يبلغ من العمر 64 عامًا ويعاني من أمراض القلب والضغط وضعف شديد جدًا في البصر، وسط ظروف احتجاز قاسية وإهمال طبي متراكم يضاعف من أوجاعه يومًا بعد يوم.