طالبت مجموعة من الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والنقابات العمالية وشخصيات عامة بالإفراج الفوري عن القيادي العمالي شادي محمد، محذرة من استمرار حبسه الاحتياطي رغم ما وصفته بتجاوز المدة القانونية المقررة، إلى جانب تدهور حالته الصحية وتأخر حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، وذلك وفق بيان مشترك حمل توقيعات عشرات الجهات والشخصيات العامة.

 

وأكد البيان أن شادي محمد، المحبوس احتياطياً على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024، المعروفة إعلامياً باسم «قضية بانر فلسطين»، يواجه أوضاعاً صحية متدهورة، في ظل استمرار احتجازه وعدم تمكينه من إجراء الفحوصات الطبية والعلاج الذي أوصى به الأطباء، بحسب ما ورد في البيان.

 

مطالب بالإفراج وإنهاء الحبس الاحتياطي

 

وأوضح الموقعون أن استمرار احتجاز شادي محمد لفترة تتجاوز الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي، وفق وصفهم، يمثل مخالفة للضمانات القانونية، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، ووقف ما اعتبروه استمراراً للحبس الاحتياطي دون إحالة للمحاكمة.

 

وأشار البيان إلى أن القضية ترتبط بواقعة عرفت إعلامياً باسم «قضية بانر فلسطين»، مؤكدين أن التضامن مع القضية الفلسطينية لا ينبغي أن يكون سبباً للملاحقة أو الحبس، بحسب تعبيرهم.

 

 

تحذيرات من تدهور الحالة الصحية

 

وتناول البيان الوضع الصحي للقيادي العمالي، موضحاً أنه يعاني منذ عدة أشهر من إصابة في الكتف الأيسر أدت إلى صعوبة في تحريك الذراع، مع وجود اشتباه في إصابة بالأوتار تستدعي إجراء أشعة رنين مغناطيسي بصورة عاجلة، تمهيداً لتحديد خطة العلاج المناسبة، وربما التدخل الجراحي إذا استدعت حالته ذلك.

 

وأضاف البيان أن محامي شادي محمد تقدموا بطلبات أمام جهات التحقيق والمحكمة لتمكينه من إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، إلا أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لإجراء الأشعة أو بدء العلاج، وهو ما اعتبره الموقعون إخلالاً بحقه في الرعاية الصحية.

 

استناد إلى الدستور والاتفاقيات الدولية

 

واستند البيان إلى عدد من النصوص الدستورية والقانونية، مشيراً إلى أن المادة 18 من الدستور المصري تكفل الحق في الرعاية الصحية لجميع المواطنين، بينما تنص المادة 55 على ضرورة معاملة جميع المحتجزين بما يحفظ كرامتهم وعدم تعريضهم لأي أذى بدني أو معنوي.

 

كما أشار الموقعون إلى المادة العاشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على ضرورة معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تراعي كرامتهم.

 

ورأى البيان أن التأخر في تقديم العلاج لمحتجز يعاني من إصابة موثقة طبياً يمثل، بحسب وجهة نظر الموقعين، انتهاكاً لهذه الضمانات القانونية والدستورية، محذرين من خطورة استمرار الوضع الصحي دون تدخل طبي مناسب.

 

 

أربع مطالب رئيسية

 

وتضمن البيان أربع مطالب أساسية، شملت:

 

  • الإفراج الفوري عن شادي محمد، وإنهاء ما وصفوه بتجاوز مدة الحبس الاحتياطي.
     
  • تمكينه بصورة عاجلة من إجراء أشعة الرنين المغناطيسي، والحصول على العلاج اللازم وإجراء جراحة إذا استدعت حالته ذلك داخل منشأة طبية مناسبة.
     
  • التحقيق في أسباب تأخر تقديم الرعاية الطبية، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وفق ما ورد في البيان.
     
  • إنهاء ما وصفه الموقعون باستخدام الحبس الاحتياطي والإهمال الطبي كوسيلة للعقاب على التضامن مع القضية الفلسطينية.

 

 

أحزاب ومنظمات وشخصيات ضمن الموقعين

 

وحمل البيان توقيعات عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب الكرامة، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، إلى جانب منظمات حقوقية ونقابية، منها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومؤسسة المرأة الجديدة، ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية، بالإضافة إلى الاتحاد المصري للنقابات العمالية المستقلة (تحت التأسيس) وعدد من المراكز الحقوقية.

 

كما وقع على البيان عشرات الشخصيات العامة والنقابيين والمحامين والصحفيين والباحثين، من بينهم حسام مؤنس، وماهينور المصري، ومالك عدلي، وهشام فؤاد، وكارم يحيى، وأحمد عوف، ويوسف شعبان، إلى جانب عدد من القيادات العمالية والحقوقيين والأكاديميين.

 

ويأتي هذا البيان في إطار مطالبات متواصلة من جهات حقوقية وسياسية بإعادة النظر في أوضاع عدد من المحبوسين احتياطياً، مع التأكيد على ضرورة توفير الرعاية الصحية الكاملة للمحتجزين وفقاً لما ينص عليه الدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بينما لم يتضمن البيان أي رد رسمي من الجهات المعنية على ما ورد فيه حتى وقت صدوره.

 

https://www.facebook.com/emyaffa.rashid/posts/1392048732741799?ref=embed_post