تتجسد قسوة القهر في مأساة عائلة "فوزي عبد الحميد" بعد أن غيبت السجون الأب وأبناءه الثلاثة وتفرقت بهم الزنازين في محافظات مختلفة وتركوا الأم وحيدة تكابد عذاب التنقل بين السجون.
وفقًا لمؤسسة جوار الحقوقية، يقبع “محمد” في سجن جمصة، و”عبدالرحمن” في سجن وادي النطرون، بينما تعرض “علي” لتلفيق قضايا جديدة فور انتهاء فترة حبسه، واكتملت الفاجعة باعتقال الأب مجددًا بعد وقت قصير من الإفراج عنه.
وتحولت أقصى أماني هذه الأم المقهورة إلى مجرد اجتماع أسرتها في سجن واحد بدلًا من هذا الشتات الموجع، في انتظار صرخة عدل تكسر هذه القيود وتنهي سنوات العذاب وتجمع شمل الأسرة المنكوبة من جديد.
عائلات جمعتها المعتقلات
وعائلة فوزي عبد الحميد هي وحدة من العائلات التي زج بأبنائها في المعتقلات إلى جانب عائلات أخرى، من بينها عائلة الدكتور محمد البلتاجي: حيث يقبع الأب واثنان من أبنائه (أنس وخالد) داخل السجون لسنوات طويلة، في حين قُتلت ابنته أسماء أثناء فض اعتصام رابعة العدوية عام 2013.
أيضًا، هناك عائلة خيرت الشاطر: اعتُقل الأب، وتلاه نجلاه (سعد والحسن)، بالإضافة إلى ثلاثة من أزواج بناته، لتشمل الملاحقة السجنية جلّ رجال العائلة الممتدة.

