تستأنف مساء اليوم السبت 18 يوليو منافسات كأس العالم 2026، بمواجهة أوروبية قوية تجمع فرنسا وإنجلترا على ملعب ميامي، في مباراة تحديد المركز الثالث، بعدما تبدد حلم المنتخبين في بلوغ النهائي بالخسارة أمام إسبانيا والأرجنتين. وتمثل المباراة الظهور قبل الأخير في البطولة، قبل المواجهة النهائية المرتقبة بين إسبانيا والأرجنتين مساء الأحد، فيما يسعى المنتخبان الفرنسي والإنجليزي إلى تجاوز صدمة نصف النهائي وإنهاء مشوارهما فوق منصة التتويج.
موعد المباراة والقنوات الناقلة
تنطلق مباراة فرنسا وإنجلترا في الساعة 11:59 مساء اليوم السبت بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، أي عند منتصف الليل وبداية الساعات الأولى من صباح الأحد، بينما تبدأ في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة ميامي، وفقا للموعد الرسمي المعلن للمواجهة.
وتنقل المباراة عبر قنوات بي إن سبورتس ماكس 1 و2 و3 و4، إلى جانب القناة المفتوحة المخصصة لتغطية مباريات كأس العالم، ويتولى التعليق على أحداثها كل من خليل البلوشي وجواد بدة، وسط متابعة جماهيرية كبيرة لمواجهة تجمع اثنين من أبرز منتخبات البطولة.
ويتصدر اللقاء جدول مباريات اليوم السبت، في ظل اقتراب النسخة الموسعة من كأس العالم من محطتها الختامية بعد بطولة امتدت لأكثر من شهر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وشارك فيها 48 منتخبا للمرة الأولى، وأقيمت خلالها 104 مباريات.
ورغم أن مباراة المركز الثالث تأتي عادة بعد خيبة الخروج من نصف النهائي، فإنها تظل فرصة للحصول على الميدالية البرونزية وتحسين الترتيب العالمي وإنهاء البطولة بانتصار معنوي. كما تحمل المواجهة صراعا فرديا بين عدد من أبرز هدافي المسابقة، يتقدمهم كيليان مبابي وهاري كين وجود بيلينغهام.
مشوار فرنسا نحو البرونزية
بدأ المنتخب الفرنسي مشواره بقوة في المجموعة التاسعة، محققا العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعدما فاز على السنغال بنتيجة 3 مقابل 1، ثم تغلب على العراق بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار عريض على النرويج بنتيجة 4 مقابل 1.
وسجلت فرنسا خلال دور المجموعات 10 أهداف، مقابل استقبال هدفين فقط، لتتصدر مجموعتها بفارق مريح وتؤكد حضورها ضمن المرشحين للقب. وبرز مبابي وعثمان ديمبلي في الخط الأمامي، بعدما نجحا في استغلال السرعة والمساحات وتحويل التفوق الفرنسي إلى انتصارات متتالية.
وفي دور الـ32، واصل المنتخب الفرنسي عروضه القوية وتغلب على السويد بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يواجه باراغواي في دور الـ16 ويحقق فوزا صعبا بهدف نظيف، في مباراة احتاج خلالها إلى الصبر والانضباط أمام دفاع منظم.
وحجزت فرنسا مقعدها في نصف النهائي بعد الفوز على المغرب بهدفين دون مقابل في ربع النهائي، لتضرب موعدا مع إسبانيا في مواجهة أوروبية ثقيلة. لكن المنتخب الإسباني فرض سيطرته على المباراة، وفاز بهدفين نظيفين سجلهما ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، لينهي حلم فرنسا في بلوغ النهائي للمرة الثالثة تواليا.
ويدخل المنتخب الفرنسي لقاء الليلة باحثا عن تعويض هذا السقوط، كما يسعى مبابي إلى تعزيز رصيده في صدارة هدافي البطولة، بعدما سجل 8 أهداف بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، بينما تمثل المباراة الظهور الأخير لديدييه ديشامب على رأس القيادة الفنية للمنتخب بعد مسيرة طويلة.
طريق إنجلترا إلى ميامي
استهل المنتخب الإنجليزي البطولة بالفوز على كرواتيا بنتيجة 4 مقابل 2، ثم تعادل سلبيا مع غانا، قبل أن يهزم بنما بهدفين دون رد، لينهي دور المجموعات في صدارة المجموعة الثانية عشرة برصيد 7 نقاط، بعد أداء تفاوت بين القوة الهجومية والحذر التكتيكي.
وفي دور الـ32، واجه المنتخب الإنجليزي اختبارا صعبا أمام الكونغو الديمقراطية، إذ تأخر بهدف مبكر وظل عاجزا عن التسجيل حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يقلب هاري كين النتيجة بهدفين في الدقيقتين 75 و86، ويقود بلاده إلى فوز مثير بنتيجة 2 مقابل 1.
وتجاوزت إنجلترا المكسيك في دور الـ16 بنتيجة 3 مقابل 2، بعدما سجل بيلينغهام هدفين وأضاف كين الهدف الثالث من ركلة جزاء، رغم اضطرار المنتخب الإنجليزي إلى استكمال أكثر من 40 دقيقة بعشرة لاعبين عقب طرد جاريل كوانساه.
وفي ربع النهائي، احتاجت إنجلترا إلى وقت إضافي لتخطي النرويج بنتيجة 2 مقابل 1، بفضل ثنائية جديدة من بيلينغهام، لتبلغ نصف النهائي وتواجه الأرجنتين. وتقدمت إنجلترا بهدف أنتوني جوردون، لكنها تراجعت دفاعيا واستقبلت هدفين متأخرين عن طريق إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، لتخسر 2 مقابل 1.
وتمنح مباراة الليلة إنجلترا فرصة لتحقيق أفضل مركز لها في كأس العالم منذ تتويجها باللقب عام 1966، لكنها تحتاج إلى التخلص من آثار الانهيار أمام الأرجنتين، واستعادة شجاعتها الهجومية أمام منتخب فرنسي يملك سرعة كبيرة وعمقا واضحا في تشكيلته.
وبين رغبة فرنسا في توديع ديشامب بانتصار، ومحاولة إنجلترا إنهاء البطولة بأفضل إنجاز خلال 60 عاما، تبدو مواجهة ميامي أبعد من مباراة ترضية، إذ تحمل صراعا على البرونزية وسباقا بين الهدافين واختبار كرامة لمنتخبين كانا يطمحان إلى رفع الكأس.

