استقبل مستشفى بدر العام عددًا من المعتقلين القادمين من سجن بدر 1 تحت حراسة أمنية مشددة، وقد بدت آثار الدماء على ملابس بعضهم، فيما تشير المعلومات إلى بقاء معتقل أو اثنين داخل المستشفى وعدم عودتهما مع باقي المجموعة.
ووصل المعتقلون في سيارة ميكروباص ذات نوافذ مظللة بالكامل، برفقة سيارات حراسات خاصة تابعة لوزارة الداخلية من طراز الكابينة المزدوجة، ذات نوافذ سوداء معتمة.
تصاعد الاحتجاجات داخل قطاع 2
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات داخل قطاع 2، حيث أقدم عدد من المعتقلين على إحراق البطاطين وإزالة كاميرات المراقبة احتجاجًا على الأوضاع داخل السجن، فيما دفعت قوات الأمن بسيارات الإطفاء إلى داخل المجمع للسيطرة على الحرائق.
كما تم تغريب أكثر من 30 معتقلًا من القطاع إلى جهات أخرى خلال اليوم، وسط استمرار حالة التوتر وانقطاع المعلومات بشأن أوضاع العديد من المعتقلين.
وفي الدور الأول، جرى تفتيش الغرف بالكامل، واقتياد 12 معتقلًا إلى جهة غير معلومة، وفي الدور الثاني، تكرر الأمر ذاته، مع اقتياد 15 معتقلًا آخرين.
أما الدور الثالث، فشهد تجريد غرفتي 56 و57 بشكل كامل، إلى جانب اقتياد 4 معتقلين كانوا متبقين داخل غرفة 51، بعد تغريب 4 آخرين من الغرفة نفسها منذ اليوم الأول للأحداث.
كما جرى الاعتداء على المعتقل هشام سعيد وتعذيبه، في إطار التنكيل به على خلفية مشاركته في أحداث اليوم الأول.
إضراب عن الطعام
وعقب هذه التطورات، أعلن المعتقلون بدء إضراب عن الطعام في جميع الأدوار، احتجاجًا على اقتياد زملائهم وغياب أي معلومات عن مصيرهم.
وتتصاعد المخاوف بعد تهديد عدد من المعتقلين بالانتحار غدًا إذا لم تتم إعادة المختفين والكشف عن أماكنهم.
وقالت مؤسسة جوار الحقوقية إن ما يجري داخل قطاع 4 بسجن بدر 1 يستدعي تحركًا عاجلًا وفوريًا لإنقاذ المعتقلين، والكشف عن أماكن المنقولين، ووقف حملات التجريد والتنكيل.

