أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز الدكتور سيف فطين، أستاذ الهندسة البيئية والكيميائية، منذ نوفمبر 2018، في ظل سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها، شملت الإخفاء القسري والتعذيب والحبس المطول، بما يثير مخاوف جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.

 

ويُعد الدكتور فطين من الكفاءات الأكاديمية المرموقة في مصر، حيث شغل مناصب أكاديمية وعلمية بارزة، من بينها أستاذ للهندسة الكيميائية بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة زويل، ومدير برنامج الهندسة البيئية بجامعة زويل، كما عمل مستشارًا لوزير التعليم العالي. وعُرف بإسهاماته العلمية في مجالات الطاقة والاستدامة، فضلًا عن جهوده التعليمية التي استفاد منها آلاف الطلاب والباحثين.

 

إخفاء قسري وتعذيب وتدوير على قضايا جديدة

 

وبحسب المعلومات التي أوردها مركز الشهاب، فقد أُلقي القبض على الدكتور فطين في 14 نوفمبر 2018، قبل أن يتعرض للإخفاء القسري لأكثر من تسعة أشهر داخل أحد مقار الأمن الوطني.

 

ظهر الدكتور فطين لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا في أغسطس 2019 على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019، المعروفة إعلاميًا بـ"قضية الأمل". وعلى الرغم من تجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقرر قانونًا، استمر احتجازه لسنوات إضافية، قبل أن يُعاد تدويره على ذمة القضية رقم 991 لسنة 2021، مع توجيه اتهامات جديدة ذات طبيعة مشابهة، الأمر الذي أدى إلى استمرار حرمانه من حريته رغم انقضاء المدد القانونية للحبس الاحتياطي.

 

محاكمة متأخرة ومعاناة مستمرة


وعلى الرغم من بدء أولى جلسات محاكمته في يوليو 2025 بعد سنوات طويلة من الاحتجاز، فإن انعقاد الجلسات على فترات متباعدة يسهم في إطالة أمد القضية واستمرار معاناته. كما يظل بعيدًا عن أسرته وأبنائه السبعة الذين حُرموا من وجوده طوال سنوات الاحتجاز.

 

انتهاكات تتعارض مع القانون والالتزامات الدولية

 

وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن ما تعرض له الدكتور فطين من إخفاء قسري وتعذيب وحبس مطول وإعادة تدوير على ذمة قضايا جديدة يمثل انتهاكًا جسيمًا للضمانات الدستورية والقانونية، وللمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الحق في الحرية والأمان الشخصي والمحاكمة العادلة.

 

وطالب بالإفراج الفوري عن الدكتور فطين وإنهاء احتجازه التعسفي، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ادعاءات الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

وشدد المركز على أحقيته في ضمان محاكمة عادلة خلال مدة زمنية معقولة ووفقًا للمعايير القانونية والدولية، وتمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وضمان حصوله على كافة حقوقه القانونية والإنسانية.

ودعا إلى وقف استخدام الحبس الاحتياطي المطول وإعادة التدوير على ذمة قضايا جديدة كوسيلة للالتفاف على الضمانات القانونية المتعلقة بالحرية الشخصية.