أعلنت هيئة إدارة الممرات المائية الإيرانية، المنشأة حديثا، إنشاء “منطقة سيطرة بحرية” في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكدة أن عبور السفن عبر المضيق سيخضع مستقبلا لإشرافها المباشر والتنسيق المسبق معها.

 

ونشرت الهيئة الإيرانية، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، خريطة توضيحية تحدد نطاق المنطقة البحرية التي قالت إنها أصبحت ضمن مسؤوليتها الإدارية والإشرافية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن مستقبل الملاحة الدولية في المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

 

خريطة السيطرة الجديدة في مضيق هرمز

 

وبحسب الخريطة التي أصدرتها الهيئة الإيرانية، فإن حدود منطقة الإشراف البحري تمتد شرق المضيق عبر الخط الواصل بين “جبل مبارك” داخل الأراضي الإيرانية ومدينة الفجيرة الإماراتية، فيما تمتد غربا عبر الخط الواصل بين نهاية جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين في الإمارات.

 

وقالت الهيئة إن جميع السفن العابرة للمضيق ستكون مطالبة بالحصول على إذن مسبق والتنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة قبل المرور.

 

ويُعد مضيق هرمز شريانا اقتصاديا بالغ الأهمية، إذ يمر عبره يوميا جزء ضخم من تجارة الطاقة العالمية، كما تعتمد عليه دول الخليج بشكل أساسي في تصدير النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.

 

رسائل عسكرية حادة إلى واشنطن

 

وفي سياق متصل، صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته تجاه الولايات المتحدة، حيث وجه مساعد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري تحذيرا مباشرا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوعدا بإغراق أي قوات أمريكية تحاول “فتح مضيق هرمز بالقوة”، وفق تعبيره.

 

وقال المسؤول العسكري الإيراني إن “ترامب إذا كان يعتقد أنه يستطيع فتح مضيق هرمز باستخدام حاملات الطائرات والقوة العسكرية، فعليه أن يعلم أن القوة البحرية الإيرانية التي تحدث عنها سابقا بازدراء قادرة على إغراقه في أعماق البحر”.

 

وأضاف أن استهداف البنية التحتية الإيرانية أو ممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية لن يدفع طهران إلى التراجع، مؤكدا أن إيران “أثبتت طوال 47 عاما أنها قد تتعرض للأذى لكنها لا تتنازل عن أرضها أو سيادتها”.