توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول الفاكهة وشرب كوب من الشاي أو القهوة كل يوم هو سر الشيخوخة الصحية.

 

وأظهرت الدراسة أن تناول التوت والتفاح والقهوة والكاكاو والشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ "التيلوميرات القصيرة"- عندما تكون نهايات الحمض النووي لدينا أقصر، مما يزيد من خطر موت الخلايا والشيخوخة غير الصحية.

 

مركبات البوليفينولات

 

وتحتوي هذه الفواكه والمشروبات المشار إليها على مركبات تسمى البوليفينولات التي تحمي من تلف خلايانا، ووجدت الأبحاث التي عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة هذا العام في إسطنبول، أن الأشخاص الذين تناولوا معظمها انخفض لديهم خطر الإصابة بقصر التيلوميرات بنسبة 52%.

 

وارتبطت التيلوميرات الأقصر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، والوفاة في سن أصغر بشكل عام.

 

وقالت مؤلفة الدراسة إيزابيلا كوري جوزمان، من جامعة نافارا في إسبانيا: "قد يكون اتباع نظام غذائي غني بالبوليفينولات، بما في ذلك الأطعمة مثل الفواكه والقهوة، جزءًا من اللغز في دعم الشيخوخة الخلوية الصحية".

 

وأضافت، وفقًا لصحيفة "ميرور": "الأمر لا يتعلق بنوع واحد من الأطعمة "المضادة للشيخوخة"، بل يتعلق بالتأثير التراكمي للاختيارات الغذائية اليومية على مر الزمن".

 

وقام فريق البحث بقياس طول التيلوميرات في عينات من أكثر من 1700 بالغ في عام 2008 وكذلك في عام 2015، وقام بتقييم إجمالي استهلاك البوليفينول للمشاركين.

 

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا كمية معتدلة من القهوة في المتوسط -ما يصل إلى كوب واحد في اليوم - كان لديهم خطر أقل بنسبة 26% للإصابة بقصر التيلوميرات مقارنة بغير المستهلكين.

 

كما ارتبط تناول أربع إلى خمس حصص من الفاكهة يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بالشيخوخة غير الصحية. وكان المشاركون الذين تناولوا أكبر كمية من الفاكهة أقل عرضة بنسبة 29% للإصابة بقصر التيلوميرات مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية.

 

وقالت البروفيسورة آنا رودريجيز-ماتوس، من كلية كينجز كوليدج لندن: "لقد تم ربط البوليفينولات بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر، بما في ذلك أمراض القلب والتدهور المعرفي".

 

فوائد مركبات البوليفينولات الصحية 

 

وتُظهر الدراسات السريرية أن تناول هذه المركبات يُمكن أن يُخفض ضغط الدم ويدعم وظائف الأوعية الدموية والدماغ مع التقدم في السن. وقد تُساهم الأنظمة الغذائية الغنية بالبوليفينولات في تعزيز صحة الشيخوخة.

 

والأطعمة الغنية بالبوليفينولات معروفة أيضًا بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات التي تحمي من الأمراض.

 

وقال البروفيسور جونتر كونلي، خبير التغذية في جامعة ريدينج: "نظرًا لأن الأطعمة النباتية هي المصدر الرئيس للبوليفينولات، فمن الصعب جدًا التمييز بين ما إذا كان التقدم في السن بشكل أكثر صحة يرجع تحديدًا إلى البوليفينولات أو إلى حقيقة اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات".

 

وتوصي ساشا واتكينز، أخصائية التغذية المسجلة، بتناول حفنة من التوت مع وجبة الإفطار، أو مزيج أوسع من الأعشاب والتوابل عند الطهي، أو تناول حصة إضافية من الخضراوات.

 

وقالت: "كلما كانت وجباتك أكثر تنوعًا وألوانًا، زاد نطاق الأطعمة المفيدة التي تتناولها. ولكن قبل كل شيء، تبقى الرسالة الأبسط قائمة: تناول المزيد من النباتات".