أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، إبراهيم رضائي، أن أحد الخيارات المتاحة أمام إيران، هو زيادة تخصيب اليورانيوم إلى 90%- مستوى يعتبر صالحًا لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.

 

وكتب رضائي على منصة "إكس": "أحد الخيارات المتاحة أمام إيران في حال تعرضها لهجوم آخر هو تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمائة. وسننظر في هذا الأمر داخل البرلمان".

 

وقبل يومين، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير أي جهة تحاول الاقتراب من مخزونات اليورانيوم الإيراني المخصب المدفونة تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن "قوة الفضاء" تقوم بمراقبتها باستمرار.

 

وعلى الصعيد ذاته، اعترف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن الولايات المتحدة ليست لديها خطة محددة لنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران.

 

المخابرات الأمريكية: 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم موجود بإيران

 

وتشير تقديرات المخابرات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن نحو 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إما زال موجودًا في إيران، لكن جزءًا كبيرًا منه "مدفون في مواقع تحت الأرض على عمق لا يمكن للذخائر الأمريكية اختراقه"، وفقا لإريك بروير، محلل كبير سابق في المخابرات الأمريكية.

 

وفي يونيو، قال ترامب إن المنشآت النووية الإيرانية "دمرت" جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال حرب استمرت 12 يوما، مما قلص بشدة قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.

 

ولا يزال من غير الواضح مصير نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة، وهي خطوة لا تبعد كثيرًا عن مستوى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمائة اللازم لصنع أسلحة.

 

ويشكل الملف النووي نقطة خلاف رئيسة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع الذي بدأ في نهاية فبراير شباط. وترغب طهران في مناقشة القضايا النووية في مرحلة لاحقة، بينما تصر واشنطن على ضرورة نقل إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج والتخلي عن تخصيب اليورانيوم محليا.

 

إيران توسع تعريفها لمضيق هرمز


في غضون ذلك، قال ضابط كبير في البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح “منطقة عمليات واسعة” يتجاوز نطاقها ما كان عليه قبل الحرب بكثير.

 

ونقلت وكالة أنباء فارس التابعة للدولة الثلاثاء عن محمد أكبر زادة نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري قوله إن طهران لا تعتبر المضيق حاليًا ممرًا مائيًا ضيقًا يحيط بعدد من الجزر، بل وسعت نطاقه وأهميته العسكرية بشكل كبير.

 

وأضاف أكبر زادة "كان مضيق هرمز معرفًا في الماضي بأنه منطقة محدودة تحيط بجزر، مثل هرمز وهنجام، لكن هذا المنظور تغير اليوم".

 

وكان يمر حوالي خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب عبر المضيق الذي يعد بوابة الخليج وطريق التصدير الرئيس لدول مثل السعودية والعراق وقطر.

 

وذكر أكبر زادة أن المضيق أصبح يعرَّف الآن بأنه منطقة استراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، ووصفه بأنه “منطقة عمليات واسعة”.

 

وهذا هو ثاني توسع تعلنه إيران منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

ونشرت بحرية الحرس الثوري في الرابع من مايو خريطة تظهر منطقة سيطرة جديدة تمتد بمحاذاة جزء كبير من ساحل الإمارات على خليج عمان.

 

وامتدت تلك المنطقة من جبل مبارك الإيراني وإمارة الفجيرة الإماراتية في الشرق إلى جزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين الإماراتية في الغرب.

 

ويبدو أن إعلان اليوم الثلاثاء يمثل توسيعًا لتلك المنطقة.

 

وأفادت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان للأنباء الثلاثاء بأن عرض المضيق زاد حاليا إلى ما بين 200 و300 ميل بعد أن كان ما بين 20 و30 ميلاً.

 

وقالت الوكالة إن المنطقة الموسعة تشكل “هلالاً كاملاً”.

 

اجتماع بمسقط بضمان العبور الآمن للسفن


وكانت العاصمة العمانية مسقط استضافت الثلاثاء، اجتماعًا قانونيًا وتقنيًا بين إيران وعمان بشأن مضيق هرمز.

 

وأفادت وكالة تسنيم بأنه في إطار المشاورات الثنائية المستمرة بين طهران ومسقط على مختلف المستويات، عقد وفد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية برئاسة "عباس باقر بور"، المدير العام للدائرة القانونية الدولية بوزارة الخارجية، وبمشاركة ممثلين عن الجهات ذات الصلة، اجتماعًا مع الوفد العماني في العاصمة مسقط.

 

وبحث الاجتماع آخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والترتيبات الخاصة بضمان العبور الآمن للسفن.

 

وأكد الجانبان خلال اللقاء على حقوقهما وصلاحياتهما السيادية على المضيق، باعتباره جزءًا من المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان.

 

وعلى هامش الزيارة، التقى الوفد الإيراني بوزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، لإجراء محادثات ثنائية.

 

كما عقد الوفد اجتماعًا مع "أرسينيو دومينغيز"، الأمين العام للمنظمة الدولية للملاحة البحرية (IMO) —الذي يتواجد في عمان تزامنًا مع هذه اللقاءات— حيث تركزت المباحثات على القضايا الفنية المرتبطة بسلامة الملاحة.