أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، بأن دولة الإمارات قدمت 100 مليون دولار إلى "مجلس السلام" المدعوم من الولايات المتحدة لتمويل تدريب وحدة شرطة فلسطينية في قطاع غزة.

 

ويمثل هذا التحويل أكبر تبرع تلقاه مجلس السلام حتى الآن، بعد إعلانه عن تعهدات بقيمة 17 مليار دولار في مؤتمر للمانحين استضافه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير.

 

ومن المقرر أن تخضع قوة الشرطة لمظلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة من التكنوقراط الفلسطينيين المكلفين بإدارة القطاع بعد الحرب.

 

ولم تدخل اللجنة غزة بعد، حتى بعد مرور ثلاثة أشهر على إنشائها، حيث يسعى مجلس السلام إلى إقناع "حماس" أولاً بقبول إطار عمل لتفكيك أسلحتها.

 

جمع الأسلحة في القطاع

 

ويقترح المشروع مشاركة قوة الشرطة الجديدة في غزة في جمع الأسلحة في القطاع. إلا أن المحادثات بشأن هذه المسألة متوقفة، إذ تصر حماس على ضرورة التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي أنهى عامين من الحرب في القطاع.

 

وشنت إسرائيل هجمات متكررة على الشرطة في غزة حتى بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر.

 

وفي أحدث انتهاك تم الإبلاغ عنه الأربعاء، قُتل ضابط كبير في وزارة الداخلية الفلسطينية.

 

ومنذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 837 فلسطينيًا، ليصل إجمالي عدد القتلى خلال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إلى 72619 على الأقل.

 

وبحسب علي شعث، الخبير التقني الفلسطيني المعين لقيادة اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)- هيئة تقنية فلسطينية انتقالية- فإن عملية تجنيد الشرطة في غزة جارية بالفعل.

 

وقال شعث خلال اجتماع للمانحين في فبراير: "أجزاء كبيرة من قطاع غزة متضررة بشدة، بل مدمرة. الاحتياجات الإنسانية ملحة. لا يزال القانون والنظام هشين. هذه ليست بيئة عمل طبيعية... ولهذا السبب تحديدًا تكتسب الانضباط وتحديد الأولويات أهمية بالغة". 

 

وفي فبراير، بدأت عملية التجنيد لقوة الشرطة الجديدة، وقال مبعوث مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، إن عدة آلاف من الفلسطينيين قدموا طلباتهم بسرعة.

 

تمرير أفراد الشرطة الجديدة على الشاباك 

 

ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن دبلوماسي عربي في مارس، أنه سُمح للفلسطينيين الذين سبق لهم العمل كموظفين مدنيين في حماس بالتقدم إلى قوة الشرطة الجديدة، لكن سيتعين عليهم الخضوع لتدقيق جهاز الأمن العام (الشاباك) للموافقة عليهم.

 

وقال مسؤول أمريكي ودبلوماسي من الشرق الأوسط، إنه من المقرر تدريب المجندين في مصر والأردن، حيث تم تكليف شركة أمنية إماراتية ببناء قوة قوامها حوالي 27 ألف ضابط.

 

وفقًا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي اقترحها في سبتمبر لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، فإن واشنطن ستتعاون مع الشركاء العرب والدوليين لتطوير قوة استقرار دولية مؤقتة لنشرها في القطاع.

 

ومن المقرر أن تعمل قوات الأمن الإسرائيلية مع قوة شرطة فلسطينية مدربة حديثًا.

 

ووسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة، قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، في أواخر مارس إن "الهدنة صامدة رغم التحديات".

 

وقال إن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد قد تم تشكيلها وإنها "أحرزت تقدمًا في فحص آلاف المرشحين المدنيين للشرطة". 

 

وأضاف ملادينوف: "تمارس اللجنة الوطنية سلطتها على أساس مؤقت فقط. والهدف النهائي هو إنشاء سلطة فلسطينية مُصلحة قادرة على إدارة غزة والضفة الغربية، وفي نهاية المطاف، طريق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة". 

 

وأشار إلى "أن هذه القوة الأمنية الفلسطينية، الخاضعة لسلطة اللجنة الوطنية للمرحلة الانتقالية، هي التي ستسمح لنا بضمان تفكيك جميع الفصائل في غزة ووضع جميع الأسلحة تحت سيطرة سلطة مدنية واحدة". 

 

كما تعهدت الدول الأعضاء في مجلس السلام، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، بإرسال قوات إلى قوة الأمن الدولية التي ستتعاون مع قوات الشرطة المحلية.

 

https://www.timesofisrael.com/uae-sends-board-of-peace-100-million-for-training-of-new-gaza-police-force-officials/