أدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان ما تعرض له الشاب إسلام عمر إسماعيل، من انتهاكات جسيمة شملت الإخفاء القسري والتعذيب والترحيل القسري، قبل ظهوره على ذمة القضية رقم 1940 لسنة 2024 حصر أمن دولة، والمحتجز حالياً بسجن وادي النطرون 10.
ووفقًا لما ورد للمنظمة، فقد ألقت قوات أمن إماراتية القبض على إسلام عمر إسماعيل (31 عامًا) من مقر إقامته بدولة الإمارات بتاريخ 4 أبريل 2024، قبل أن يتعرض للإخفاء القسري لمدة تقارب 100 يوم داخل الإمارات، وسط مزاعم بتعرضه للتعذيب والاستيلاء على أمواله وبطاقاته البنكية.
ترحيله قسرًا إلى مصر
وبحسب الإفادة، جرى ترحيله قسرًا إلى مصر بتاريخ 12 يوليو 2024 على متن الرحلة رقم 911، ليتعرض بعد ذلك للإخفاء القسري مجددًا داخل مصر حتى تاريخ 12 مارس 2025، وهي الفترة التي شهدت انقطاعًا كاملاً لأخباره وعدم تمكين أسرته أو محاميه من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه.
وتبلغ إجمالي مدة الإخفاء القسري التي تعرض لها نحو 346 يومًا بين الإمارات ومصر.
كما أفادت الأسرة بأنها تقدمت ببلاغ إلى النيابة العامة حمل رقم 1557137 – نيابة جنوب الجيزة بشأن واقعة الاختفاء القسري، إلا أن العريضة تم حفظها دون فتح تحقيق جدي أو مساءلة المسؤولين عن الواقعة.
وأكدت الإفادات الواردة أن أسباب الاستهداف جاءت على خلفية التعبير عن التضامن مع قطاع غزة، حيث نُسب إلى أحد الضباط قوله للمحتجز: "مالك ومال غزة يا مصري؟".
وأشار المحتجز – وفقاً لأقواله أمام النيابة – إلى أن ما تعرض له من احتجاز وإخفاء قسري جاء بسبب مواقفه المتضامنة مع غزة، وهو ما أثبته في التحقيقات الرسمية.
تحقيق بشأن وقائع الإخفاء القسري
وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل وشفاف في وقائع الإخفاء القسري والتعذيب، محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقه، ضمان كافة حقوقه القانونية والإنسانية أثناء الاحتجاز.
كما دعت إلى تمكينه من التواصل الكامل مع أسرته ومحاميه، وقف الملاحقات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والتضامن الإنساني.
وأكدت المنظمة أن الإخفاء القسري والتعذيب والترحيل خارج الأطر القانونية تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الملزمة.

