البواسير عبارة عن أوردة متورمة ومتضخمة، تتطور داخليًا وخارجيًا. ووفقًا لعيادة كليفلاند، تتراوح أعراضها من إزعاج بسيط إلى ألم شديد ونزيف شرجي.
وتزداد هذه الحالة شيوعًا مع التقدم في السن، كما أنها شائعة بشكل خاص أثناء الحمل بسبب زيادة الضغط على الحوض، على الرغم من أنه يمكن عادةً السيطرة عليها.
العلاج في المنزل وليس الصيدلية
ومن أهم ما توصلت إليه الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) في إرشاداتها الحديثة أن العلاج الواعد للبواسير غالبًا ما يكون موجودًا في المنزل وليس في الصيدلية.
ووصف الخبراء زيادة تناول الألياف الغذائية بأنها "علاج أولي معقول". ومن خلال تليين البراز وزيادة حجمه، تقلل الألياف من الحاجة إلى الإجهاد أثناء التبرز، وهو أحد الأسباب الرئيسة وراء نوبات البواسير.
وتوصي الإرشادات الغذائية لوزارة الزراعة الأمريكية بتناول 22 إلى 28 جرامًا للنساء و28 إلى 45 جرامًا للرجال.
وأكدت جمعية الأطباء الأمريكية أن عادات استخدام المرحاض تُعد أيضًا عاملاً مساهمًا.
توقف عن استخدام هاتفك في الحمام
وفي عصرٍ يصطحب فيه الكثيرون هواتفهم الذكية إلى الحمام، قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة والإجهاد إلى زيادة الضغط. وتوصي الإرشادات المُحدَّثة بتجنب الجلسات الطويلة التي تُفاقم الأعراض، وفق ما ذكر موقع "فوكس نيوز".
وقد يلجأ الناس إلى حمامات المقعدة أو الكريمات الموضعية عند أول علامة على الشعور بعدم الراحة، لكن الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي تقول إن هناك بيانات محدودة تدعم فعاليتها على المدى الطويل.
كما تحذر الإرشادات من الإفراط في استخدام الستيرويدات الموضعية. فمع أنها قد تقلل الالتهاب، إلا أن استخدامها لأكثر من أسبوعين قد يؤدي إلى ترقق الجلد وزيادة تهيجه.
ومع أن تغييرات نمط الحياة مهمة، إلا أن الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي تؤكد على أهمية التشخيص الصحيح. ولأن نزيف المستقيم قد يكون أحيانًا عرضًا لحالات أكثر خطورة، يُنصح بإجراء فحص سريري قبل البدء بأي خطة علاجية.
وفي الحالات المستمرة أو الشديدة، قد يحتاج المرضى إلى إجراءات تُجرى في العيادة أو إلى تدخل جراحي.

