تواصلت الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، اليوم الاثنين، وسط تصعيد ميداني شمل قصفاً مدفعياً وعمليات نسف واسعة طالت مناطق شرقي القطاع، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات إنسانية متفاقمة على السكان المدنيين.

 

وأفادت مصادر محلية بأن مدفعية الاحتلال استهدفت منذ ساعات الصباح الأولى المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة في محيط المنطقة، ما أدى إلى حالة من التوتر والهلع بين السكان.

 

وفي سياق متصل، شهدت مناطق شرقي مدينة غزة ومدينة خانيونس عمليات نسف جديدة لمبانٍ ما زالت قائمة ضمن نطاق الخطوط الفاصلة، حيث سُمع دوي انفجارات ضخمة في أكثر من موقع، وسط تصاعد أعمدة الدخان في الأجواء.

 

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قوات الاحتلال تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر استهدافات متكررة تشمل القصف الجوي والمدفعي، إضافة إلى عمليات تدمير ممنهجة للبنية العمرانية داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية والتنقل.

 

وفي السياق الإنساني، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 809 شهداء، إضافة إلى 2267 إصابة، فيما تم تسجيل 761 حالة انتشال من تحت الأنقاض.

 

كما أوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت نحو 72,585 شهيداً و172,370 إصابة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والدمار الواسع الذي طال مختلف مناطق القطاع.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، مع محدودية دخول المساعدات وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة.