حث الدكتور أمير خان، الطبيب بهيئة الخدمات الصحية ببريطانيا، الأشخاص الذيم تجاوزوا الخامسة والثلاثين من العمر على تبني خمس عادات صحية بسيطة من شأنها تحسين صحتهم مع تقدمهم في السن.
وقال عبر تطبيق "إنستجرام" إن تركيزه على سن الخامسة والثلاثين ليس من قبيل الصدفة. إذ تشير دراسة أجراها باحثون بجامعة "كنت" إلى أن هذا السن يمثل النقطة التي لم نعد نُعتبر عندها "شبابًا". كما أنه السن الذي يشهد تغيرات في عملية الأيض لدى الكثيرين، وبخاصة النساء، نتيجة للتغيرات الهرمونية، وانخفاض كتلة العضلات، وارتفاع مستويات التوتر.
مع ذلك، يؤكد الدكتور خان أن هناك إجراءات تفيد صحتنا ورفاهيتنا بشكل كبير مع اقترابنا من الأربعينيات من العمر، يمكن للجميع اتخاذها ولا تتطلب سوى القليل من الوقت.
وقال: "إذا كنت فوق سن 35 عامًا، فإن هذه العادات الخمس المدعومة علميًا يمكن أن تغير بالفعل طريقة تقدمك في العمر"، وفق صحيفة "مترو".
أولاً: التعرض لضوء الصباح
بعد سن الخامسة والثلاثين، يصبح الإيقاع البيولوجي أقل استجابة، لذا فإن التعرض لضوء الصباح في الهواء الطلق لمدة خمس دقائق يُحفز مستقبلات في مؤخرة عينيك، فترسل إشارات إلى الساعة البيولوجية الرئيسة في الدماغ، وهو ما يُعيد ضبط توقيت الكورتيزول، ويزيد الطاقة، ويُحسّن جودة النوم ليلاً، بل ويُثبّت هرمونات الشهية.
ثانيًا: رفع مستوى استهلاك الأكسجين للحد الأقصى (VO2 max)
يُشير (VO2 max) إلى مدى كفاءة الجسم في توصيل الأكسجين واستخدامه، وهو من أقوى المؤشرات على صحتنا. مع تقدمنا في العمر، يصبح القلب أقل كفاءة في ضخ الدم، وتصبح الميتوكوندريا أقل كفاءة في استخدام الأكسجين.
لذا، فإن فترات قصيرة من الجهد المكثف، مثل صعود الدرج بسرعة لمدة 20 إلى 40 ثانية، أو المشي السريع صعودًا، أو ركوب الدراجة بسرعة، تجبر عضلاتك على طلب كمية أكبر من الأكسجين من المعتاد، وهذا يحفز تكوين الميتوكوندريا الجديدة ويحسن استخلاص الأكسجين.
ثالثًا: قِس ضغط دمك في المنزل
يرتفع ضغط الدم تدريجيًا مع تصلب الشرايين مع التقدم في السن. قياسه مرة واحدة شهريًا أثناء الراحة يُعطيك قراءة أساسية. إذا كان أعلى من 135/85 في المنزل، فاقرأه يوميًا لمدة أسبوع واحسب المتوسط.
إذا كان هذا المتوسط مرتفعًا، استشر الطبيب، لأن هذا ما يُنبئ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية والأزمة القلبية، وليس قراءة عشوائية، والاكتشاف المبكر يُحدث فرقًا كبيرًا.
رابعًا: تدريب التوازن
يعتمد التوازن على المخيخ والأذن الداخلية ومستقبلات حسية دقيقة في العضلات تُسمى مستقبلات الحس العميق. تتراجع فعالية هذه الأنظمة بعد سن 35 عامًا ما لم يتم تحفيزها.
يُعد الوقوف على ساق واحدة لمدة 30 ثانية أثناء تنظيف الأسنان طريقة ممتازة لتدريب التوازن وتحسين التناسق بين عضلات الجذع والتواصل بين الدماغ والجسم. كما أنه يقلل بشكل كبير من خطر السقوط والإصابات في المستقبل. لذا، الليلة، أثناء تنظيف أسنانك، قف على ساق واحدة، بحسب موقع "ساري لايف".
خامسًا: بناء العضلات والعظام
بدءًا من منتصف الثلاثينيات، يبدأ الجسم بفقدان ألياف العضلات وكثافة العظام تدريجيًا. تُرسل تمارين القوة والتمارين عالية التأثير إشارات ميكانيكية عبر العضلات والعظام، فيما يُعرف بالتحويل الميكانيكي.
يستجيب الجسم بإعادة بنائها بشكل أقوى، وهو ما يحمي عملية التمثيل الغذائي، واستقرار المفاصل، والتحكم في مستوى السكر في الدم، ويقلل من خطر الإصابة بالكسور على المدى الطويل. لذا، مارس هذه التمارين مرتين أسبوعيًا.

