أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رفض بلاده دعم الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة على مضيق هرمز، مؤكدًا أن لندن لن تنخرط في تصعيد عسكري جديد بالمنطقة.

 

وجاءت تصريحات ستارمر، خلال مقابلة مع بي بي سي، قبل ساعات من بدء تنفيذ الخطوة الأميركية، حيث شدد على أن بلاده كانت "واضحة منذ البداية" في موقفها الرافض للانجرار إلى حرب جديدة، في إشارة إلى حرص الحكومة البريطانية على تجنب التورط المباشر في صراع مفتوح قد تتسع رقعته إقليميًا.

 

ورغم هذا الموقف، أقرّ ستارمر بمشاركة بريطانيا في بعض ما وصفه بـ"الإجراءات الدفاعية" منذ اندلاع التوترات الحالية أواخر فبراير الماضي، وهو ما يعكس محاولة لندن تحقيق توازن دقيق بين التزاماتها الأمنية وتحفظها السياسي على التصعيد العسكري.

 

في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في تصريحات لشبكة فوكس نيوز أن عدة دول، من بينها بريطانيا، ستشارك في عمليات إزالة الألغام البحرية التي تقول واشنطن إن إيران زرعتها في مياه مضيق هرمز.

 

تصعيد غير مسبوق في قلب الشرق الأوسط

 

بالتوازي مع ذلك، دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر، مع بدء الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري يستهدف الموانئ الإيرانية وممرات الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز، في خطوة تصعيدية جاءت عقب فشل جولة مفاوضات مطولة بين واشنطن وطهران استضافتها إسلام آباد.

 

وبحسب المعطيات، استمرت تلك المحادثات لأكثر من عشرين ساعة دون التوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار أو يضع إطارًا سياسيًا مستدامًا للأزمة، ما دفع الإدارة الأميركية إلى الانتقال نحو خيار الضغط البحري المباشر.

 

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، الأمر الذي يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير فوري على الأسواق الدولية، وهو ما تجلّى بالفعل في الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط فور الإعلان عن الإجراءات الأميركية.