في أول تعليق للمتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" حول الحرب على إيران منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي، أعرب أبو عبيدة عن تضامن المقاومة الفلسطينية مع الجمهورية الإسلامية، في مواجهة العدوان الأمربكي الإسرائيلي.
ونعى أبو عبيدة في كلمة مصوّرة مساء الأحد، قادة إيران الذي تم اغتيالهم، وأبرزهم المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله، الذين وصفهم بأنهم يشكلون دعمًا محوريًا للمواجهة مع الاحتلال.
نعي القادة الكبار
وقال، إن "الجرائم البشعة التي يرتكبها العدوان الصهيو-أمريكي بحق أشقائنا في الجمهورية الإسلامية، لتذكر العالم بجرائم الإبادة في غزة، وفي هذا المقام ننعى جميع شهداء الجمهورية الأبرار وقادتها الكبار، وعلى رأسهم مرشد الثورة الإسلامية في إيران الشهيد الكبير السيد علي خامنئي".
وأعرب عن "متابعة القسام ببالغ الفخر والاعتزاز الضربات القوية التي ينفذها الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية في قلب الكيان، ردًا على العدوان". وأشار إلى أنهم: "تلقوا باعتزاز وفخر كبيرين رسالة الجمهورية الإسلامية الموجهة إلى شعبنا الفلسطيني على لسان ذي الفقار الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء، إهداء بعض العمليات لقادتنا الشهداء الكبار، كالشيخ أحمد ياسين، والسنوار وأبو عبيدة".
واعتبر الناطق باسم كتائب القسام أن "ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن وكل إيلام للعدو الصهيوني امتداد لطوفان الأقصى الذي أطلقت شرارته غزة، وكسرت فيه هيبة عدو الأمة والإنسانية جمعاء، ومعاقبة لمجرمي الحرب على مجازر الإبادة بحق شعبنا".
عاجل | أبو عبيدة:
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) April 5, 2026
-جرائم العدو البشعة بحق أشقائنا في #إيران كمجزرة مدرسة ميناب تذكر العالم بجرائم الإبادة في غزة
- ننعى جميع شهداء إيران وعلى رأسهم المرشد الراحل علي خامنئي
- نعلن وقوفنا إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته pic.twitter.com/szH8VJA7Dx
وتعد كلمة أبو عبيدة هي الأولى له منذ نهاية العام الماضي عندما نعى سلفه الناطق العسكري السابق باسمه الحقيقي حذيفة الكحلوت، وعددا آخر من قادة القسام أبرزهم محمد السنوار ومحمد شبانة ورائد سعد.
"استهداف مباشر للمنطقة بأسرها"
وكانت حركة حماس اعتبرت فور اندلاع الحرب على إيران، أن العدوان الذي تنفذه الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية يمثل "استهدافًا مباشرًا للمنطقة بأسرها"، وحذّرت من أنه يهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق ما وصفته بـ“تطلعات الاحتلال”. البيان جاء في لحظة تصعيد عسكري واسع. والرسائل كانت واضحة ومباشرة.
وقالت الحركة في بيان إن الهجمات تمثل اعتداءً على أمن المنطقة واستقرارها وسيادتها. وأعربت عن تضامنها مع إيران في مواجهة ما وصفته بالعدوان الأميركي الإسرائيلي. كما دعت الأمتين العربية والإسلامية إلى التحرك لإفشال ما اعتبرته مخططًا يهدد مصالح شعوب المنطقة بشكل مباشر.
ووضع البيان الهجمات في إطار سياسي أوسع. إذ ربطت الحركة بين العمليات العسكرية الجارية وبين مشروع إقليمي لإعادة تشكيل موازين القوى.
في السياق نفسه، حذّرت الحركة مما سمّته أهداف العدوان الرامية إلى “إعادة رسم المنطقة وفق تطلعات الاحتلال في إنشاء إسرائيل الكبرى على حساب الأراضي العربية والإسلامية”.

