أبرزت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، معاناة الدكتور أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة "الإخوان المسلمين" داخل محبسه الانفرادي. 

 

وقالت إنه منذ فجر 22 أغسطس 2013، يقبع عارف خلف القضبان، ليس فقط كمعتقل، بل كإنسان جُرّد تدريجيًا من أبسط حقوقه الأساسية، في واحدة من أكثر صور الاحتجاز قسوة واستمرارًا.

 

عزل.. وإقصاء.. وانتهاك

 

وأشارت إلى أن الثلاثة عشر عامًا التي أمضاها حتى الآن لم تكن مجرد سنوات سجن، بل مسارًا ممتدًا من العزل، والإقصاء، والانتهاك المنهجي.

 

ولفتت إلى أن تلك السنوات قضاها في زنازين انفرادية، محرومًا من الضوء الطبيعي، من التريض، ومن أبسط أشكال التواصل الإنساني، في ظروف تصنّفها المعايير الدولية كـ تعذيب نفسي ممتد.

 

وأضافت: لم يكن الحرمان من الحرية هو العقوبة الوحيدة، بل امتد ليشمل:


قطع التواصل العائلي لسنوات طويلة


حرمان من الزيارة والمراسلات


تقييد الرعاية الصحية والحقوق الأساسية

 

وفي عام 2021، صدر بحقه حكم بالإعدام في قضية جماعية أثارت انتقادات حقوقية واسعة، بسبب ما شابها من غياب لضمانات المحاكمة العادلة، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول سلامة الإجراءات وعدالة الأحكام.

 

عقاب خارج إطار القانون

 

وقالت المؤسسة الحقوقية إن قضية عارف لم تعد مجرد قضية فرد، بل أصبحت عنوانًا واضحًا لنمط من العقاب الممتد خارج إطار القانون، حيث يتحول الاحتجاز من إجراء قانوني إلى أداة ضغط وإنهاك.

 

وأكدت ان استمرار احتجازه بهذه الظروف يمثل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الدستورية والمواثيق الدولية، وطالبت بـ:


إنهاء الحبس الانفرادي فورًا


تمكينه من التواصل الإنساني والزيارات


توفير الرعاية الصحية الكاملة


إعادة النظر في الحكم وفق معايير العدالة


ثلاثة عشر عامًا من العزلة ليست عقوبة… بل انتهاك مستمر.


والعدالة التي تتأخر كل هذا الوقت، تتحول إلى ظلمٍ مُمنهج.