شهدت العاصمة القطرية الدوحة، مراسم تشييع رسمية وشعبية لضحايا حادث سقوط المروحية العسكرية القطرية في المياه الإقليمية للدولة، وذلك بحضور أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى جانب مئات المواطنين والمقيمين، وكبار المسؤولين في الدولة.

 

وأُديت صلاة الجنازة على جثامين الضحايا في مسجد محمد بن عبد الوهاب، قبل أن يُوارى الثرى عدد من منتسبي القوات المسلحة القطرية في مقبرة مسيمير جنوب غربي الدوحة.

 

 

ويأتي هذا التشييع بعد إعلان الجهات الرسمية في قطر عن مقتل 7 أشخاص كانوا على متن المروحية، من بينهم أربعة من منتسبي القوات المسلحة القطرية، وثلاثة من المواطنين الأتراك، إضافة إلى عناصر متعاونين مدنيين. وأكدت وزارة الدفاع القطرية أن الحادث وقع نتيجة خلل فني أثناء تنفيذ مهمة تدريبية أو روتينية في عرض البحر.

 

وفي بيان رسمي، أوضحت وزارة الدفاع القطرية أن الطائرة تعرضت لعطل مفاجئ أدى إلى سقوطها في المياه الإقليمية، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، في وقت باشرت فيه فرق البحث والإنقاذ عملياتها فور تلقي البلاغ.

 

وشاركت في عمليات البحث فرق متخصصة من الإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، إلى جانب وحدات من قوة الأمن الداخلي "لخويا"، حيث عملت الفرق بشكل مكثف في الساعات الأولى من وقوع الحادث، قبل أن يتم العثور على جميع الضحايا.

 

وعلى الصعيد الدولي، أفادت وزارة الدفاع التركية بأن من بين الضحايا فنيين تابعين لشركة أسيلسان التركية، بالإضافة إلى ضابط تركي كان يعمل ضمن إطار التعاون العسكري المشترك بين الدوحة وأنقرة. وأكدت أن الحادث وقع خلال مهمة مرتبطة بالتدريبات المشتركة بين الجانبين في البحر.

 

كما عبّر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن بالغ الحزن والأسى لوفاة منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات التركية والمتعاونين المدنيين، مؤكداً أن الضحايا أدوا واجبهم الوطني بكل إخلاص، ومقدماً التعازي لأسرهم، مع الدعاء بأن يحفظ الله قطر وأمنها واستقرارها.

 

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تعازيه الحارة لذوي الضحايا من الجانبين القطري والتركي، مؤكداً متانة العلاقات بين البلدين واستمرار التعاون العسكري دون انقطاع، ومشدداً على أن الحادث المأساوي يخضع للتحقيق من قبل السلطات القطرية لتحديد ملابساته.