كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان من معلومات عن وفاة المحامي جمال صابر، المتحدث باسم حملة المرشح الرئاسي الأسبق حازم أبو إسماعيل، يوم الخميس الماضي، داخل غرفته في تأهيل 5 بمركز الإصلاح والتأهيل وادي النطرون.
وكان صابر يعاني أزمات صحية وتدهورًا خطيرًا في حالته الصحية، وعلى الرغم من احتياجه إلى العلاج اللازم تُرك داخل زنزانته يصارع المرض والموت.
الساعات الأخيرة في حياة صابر
وبحسب المعلومات التى حصلت عليها الشبكة المصرية، فإنه فى يوم الأربعاء الماضي، وقبل ساعات من وفاته، قام صابر بالصياح والطرق على باب زنزانته طالبًا المساعدة والنجدة، دون جدوى، حتى سكت صوته وتوقف الطرق على الباب.
وفي صباح اليوم التالي، يوم الخميس الموافق 12 مارس، وأثناء مرور الحراس لفتح أبواب الغرف لخروج المعتقلين للتريض، وجدوه ميتًا وقد فارق الحياة.
وأدى ذلك إلى اشتعال الغضب داخل بقية غرف الحجز في العنبر بالكامل، حيث قام العشرات من المعتقلين بالطرق على الأبواب وإطلاق صيحات الغضب، وقرروا الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على المعاملة القاسية واللاإنسانية، مطالبين السلطات الأمنية بالتوقف عن تعذيب المرضى وكبار السن بمنعهم من تلقي العلاج اللازم في الوقت المناسب.
وكان من المفترض أن يتم تسكين صابر في المركز الطبي منذ فترة طويلة لتلقي العلاج اللازم، لكن ذلك لم يحدث.
إهمال طبى متعمد
وقالت الشبكة المصرية إن ما يحدث فى السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة من إهمال طبى متعمد وإجراءات تعسفية قاسية ولا إنسانية، بخاصة مع المرضى وكبار السن، يُعد جريمة ضد الإنسانية، وإن عدم توفير العلاج والدواء المناسبين في الوقت المناسب يُعد من وسائل التعذيب القاسية واللاإنسانية.
وطالبت الشبكة المصرية النيابة العامة والسلطات المصرية باتخاذ إجراءات رادعة لوقف مثل هذه الممارسات والكشف عن حقيقة ما حدث معه ومحاسبة المتورطين في ذلك .
وبحسب ما رصدته الشبكة المصرية لحقوق الانسان ومنظمات مصرية ودولية مختلفة ووثقته فى تقارير كثيرة، فإن السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة قد شهدت خلال السنوات الماضية ارتفاعًا كبيرًا في حالات الوفيات، نتيجة تعمد عدم تلقي المرضى وكبار السن من السجناء الجنائيين والمعتقلين السياسيين العلاج والدواء.

