أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، إسقاط طائرة عسكرية أمريكية غربي العراق، فيما أكدت القيادة العسكرية الأمريكية وقوع حادث جوي لطائرة من طراز بوينغ كيه سي‑135 ستراتوتانكر دون أن يكون ناجماً عن نيران معادية.
رواية إيرانية: إسقاط الطائرة بصواريخ المقاومة
أكد مقر مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني أن طائرة أمريكية للتزويد بالوقود أُسقطت في غرب العراق بصواريخ أطلقتها فصائل المقاومة العراقية، مشيراً إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل كامل طاقمها.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فإن عملية الاستهداف جاءت ضمن سلسلة عمليات تشنها فصائل مسلحة ضد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، رداً على الهجمات التي تتعرض لها إيران في سياق الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
اعتراف أمريكي بسقوط الطائرة
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة اختصاراً بـ«سنتكوم»، فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز كيه سي-135 تابعة للقوات الجوية الأمريكية خلال حادث جوي وقع في المجال الجوي للقوات الصديقة.
وأوضح بيان القيادة المركزية أن الحادث شمل طائرتين كانتا تحلقان في مهمة واحدة، حيث سقطت إحداهما في غرب العراق بينما تمكنت الطائرة الثانية من الهبوط بسلام.
وأكدت «سنتكوم» أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة، مشيرة إلى أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة لتحديد مصير الطاقم.
https://x.com/CENTCOM/status/2032211125882745265
معلومات عن الطائرة والطاقم
ووفق مسؤول أمريكي تحدث لوكالة رويترز بشرط عدم الكشف عن هويته، فإن الطائرة المنكوبة كانت تقل ستة جنود أمريكيين.
وتُعد طائرات كيه سي-135 من أهم الطائرات في سلاح الجو الأمريكي، إذ تمثل العمود الفقري لعمليات التزويد بالوقود جواً، ما يسمح للطائرات المقاتلة والقاذفات بتمديد مدة تحليقها وتنفيذ مهام بعيدة المدى دون الحاجة للهبوط.
وقد طُورت هذه الطائرة بواسطة شركة بوينغ منذ خمسينيات القرن الماضي، وما زالت تشكل جزءاً أساسياً من القدرات اللوجستية للقوات الجوية الأمريكية.
فصائل عراقية تتبنى العملية
في سياق متصل، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الأمريكية، مؤكدة أنها استهدفتها «بالسلاح المناسب» أثناء تحليقها في غرب العراق.
وقالت الفصائل إن العملية جاءت دفاعاً عن السيادة العراقية، مشيرة إلى أنها نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 31 هجوماً باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في العراق والمنطقة.
موقع سقوط الطائرة
ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر استخباراتي عراقي أن الطائرة سقطت قرب مدينة طريبيل الواقعة على الحدود العراقية الأردنية، وهي منطقة تشهد عادة حركة عسكرية مكثفة نظراً لقربها من طرق إمداد عسكرية.
كما أفادت تقارير أخرى بأن الطائرة الثانية التي شاركت في المهمة تعرضت لأضرار لكنها تمكنت من الهبوط لاحقاً في مطار مطار بن غوريون في إسرائيل.
خسائر بشرية متزايدة
يأتي هذا الحادث في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية في المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
وبحسب تقارير إعلامية، قُتل سبعة جنود أمريكيين منذ بدء العمليات العسكرية، فيما أصيب نحو 150 آخرين، وسط استمرار الهجمات المتبادلة في عدة جبهات تشمل العراق والخليج.
قيمة الطائرة وأهميتها العسكرية
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الطائرة التي سقطت تُقدّر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، ما يجعل فقدانها خسارة مادية وعسكرية كبيرة، نظراً لدورها الحيوي في دعم العمليات الجوية بعيدة المدى.

