شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً لافتاً بعد إعلان أربع دول خليجية، هي قطر والبحرين والسعودية والإمارات، تعرضها لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نُسبت إلى إيران.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن أراضي الدولة تعرضت لهجوم صاروخي وجوي تضمن إطلاق ثمانية صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن القوات المسلحة القطرية تمكنت من التصدي لكافة الطائرات المسيرة واعتراض ثمانية صواريخ باليستية.
وأوضح بيان الوزارة، أن صاروخاً واحداً سقط في منطقة غير مأهولة دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث باتت الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية من أبرز أدوات المواجهة غير المباشرة بين القوى الإقليمية، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى ساحات جديدة في الخليج.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن هجوماً إيرانياً استهدف خزانات الوقود في إحدى المنشآت بمحافظة المحرق، الواقعة شمال شرق العاصمة البحرينية المنامة.
وأفادت وكالة أنباء البحرين أن الجهات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في الحادث والتعامل مع تداعياته، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو طبيعة الهجوم.
وكانت قوة دفاع البحرين قد أعلنت في وقت سابق أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 108 صواريخ و177 طائرة مسيّرة منذ بداية الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين، في مؤشر على حجم وكثافة الهجمات الجوية التي تعرضت لها المملكة خلال الفترة الأخيرة.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير 18 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، تركي المالكي، أن عمليات الاعتراض تمت بنجاح، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مصدر الطائرات أو طبيعة الأهداف التي كانت تستهدفها.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة في المنطقة الشرقية وفي صحراء الربع الخالي أثناء توجهها نحو حقل شيبة النفطي، أحد أكبر الحقول النفطية في المملكة.
وفي تطور آخر داخل الإمارات العربية المتحدة، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن السلطات تمكنت من السيطرة على حريق اندلع إثر سقوط طائرة مسيّرة على مبنى في منطقة دبي كريك هاربور.
وأوضح البيان أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع الحريق وتمكنت من إخماده والسيطرة عليه، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مصدر الطائرة المسيّرة أو حجم الأضرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي دخلت أسبوعها الثاني بعد اندلاع المواجهة الواسعة عقب هجوم كبير شنته تل أبيب وواشنطن على أهداف استراتيجية ومنشآت عسكرية داخل العمق الإيراني.
وأدت تلك الضربات إلى تطورات دراماتيكية داخل إيران، أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، إضافة إلى قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور وعدد آخر من كبار القادة العسكريين.
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني عبر قيادات الصف الثاني والتشكيلات العسكرية، حيث تم استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة برشقات صاروخية مكثفة، كما طال القصف الأراضي المحتلة والمدن الإسرائيلية، في ظل تصعيد عسكري متبادل وغياب كامل لأي مؤشرات على انفراج دبلوماسي قريب.

