أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية ومنشآت صناعية حيوية، في تصعيد جديد للمواجهة مع إسرائيل على خلفية الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.

 

وقال الحزب في بيان رسمي إن مقاتليه نفذوا حوالي 30 هجوماً منذ صباح الثلاثاء، مؤكدين أن العمليات جاءت رداً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية في بيروت.

 

وجاء في البيان أن الصواريخ استهدفت تجمعات لقوات الاحتلال في وادي العصافير وتلة الحمامص وشرق معتقل الخيام وخلة المحافر في محيط بلدة العديسة جنوب لبنان. كما نفذ الحزب هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية على قاعدة شمشون غرب بحيرة طبريا، معتبرة أن القاعدة مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية، بحسب وصفه.

 

وامتدت الهجمات لتشمل مستوطنتي "المطلة" و"مسكاف عام"، إلى جانب قصف شركة "يوديفات" للصناعات العسكرية جنوب شرق عكا واستهداف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي جنوب حيفا. وكان الحزب قد أعلن فجر الثلاثاء عن تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة "تسيبوريت" شرق حيفا للمرة الأولى.

 

من جانبها، أفادت مصادر إسرائيلية بدوي صفارات الإنذار مساء الثلاثاء في عدد من المستوطنات شمالي إسرائيل عقب رصد إطلاق صواريخ من لبنان، وأوضح الجيش الإسرائيلي أن منظومة الإنذار المبكر جرى تفعيلها في منطقة كرميئيل والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك بلدات هار حالوتس والبقيعة وحرفيش ونحف وبيت جان.

 

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن نحو 10 صواريخ أطلقت باتجاه منطقة الجليل، حيث تم اعتراض بعضها بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة، فيما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية حالة الإنذار في مدينة المطلة ومنطقة كرميئيل.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة التي امتدت إلى لبنان منذ الثاني من مارس الجاري، بعد الهجمات الإيرانية على تل أبيب والمناطق المحيطة عقب الضربة الإسرائيلية الأميركية على إيران.

 

وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب وشرق لبنان، إلى جانب توغلات برية بدأت في الثالث من مارس.

 

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن العدوان الإسرائيلي المتواصل أسفر عن استشهاد أكثر من 570 شخصاً وإصابة نحو 1444 آخرين، بينهم مئات الأطفال والنساء، وسط دمار واسع في المناطق المستهدفة.