شهدت حالة اللاجئ السوداني مدثر سليمان محمد صالح (26 عامًا) تدهورًا صحيًا حادًا داخل حجز قسم شرطة العبور بالقاهرة، منذ توقيفه في 11 فبراير الماضي، وسط مطالبات حقوقية عاجلة بإخلاء سبيله وتأمين رعايته الطبية.
وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وفق مصادرها، إن مدثر محتجز رغم امتلاكه أوراقًا أممية صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ 9 ديسمبر 2025، تثبت وضعه كملتمس لجوء، غير أن السلطات ألقته القبض عليه بشكل عشوائي.
ويعاني مدثر من مرض مزمن في المخ والأعصاب، يستلزم متابعة طبية مستمرة ورعاية متخصصة، إلا أن ظروف الاحتجاز القاسية وحرمانه من الأدوية الضرورية، وعدم عرضه على أطباء مختصين أو نقله إلى مستشفى مناسب، أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل ملحوظ، مهددًا حياته بشكل مباشر.
وتشير الشبكة إلى أن استمرار احتجازه في ظل هذه الظروف يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الإنسانية والطبية، ويضع حياة المدثر في خطر حقيقي، خاصة وأنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية أو جرمًا جنائيًا.
وطالبت الشبكة السلطات المصرية بـ: الإفراج الفوري عن مدثر سليمان، وتمكينه من الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية العاجلة، وضمان عودته الآمنة إلى أسرته، وتحميل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية أثناء فترة الاحتجاز.

