أحالت محكمة عسكرية أوراق المتهمين في قضية التعدي على أطفال بمدرسة "سيدز للغات" إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.

 

وأثارت القضية جدلاً واسعًا في مصر عند الكشف عن تفاصيلها في نوفمبر الماضي، بعد أن تداولت وسائل إعلام محلية قضية تورط 4 عاملين داخل مدرسة سيدز الدولية للغات بالعبور، في اتهامات بالاعتداء الجنسي والتحرش وهتك عرض عدد من الطلاب.

 

وجاء ذلك بعد أن تقدم أولياء أمور 6 طلاب وطالبات ببلاغات تفيد تعرض أطفالهم للتحرش والاعتداء الجنسي داخل إحدى الغرف بالمدرسة.

 

وأحيلت القضية إلى النيابة العسكرية للنظر فيها، قبل أن تحيل المتهمين إلى المحكمة العسكرية التى أصدرت قرارها السابق. 

 

تفاصيل القضية

 

وشهدت مدرسة سيدز الدولية بمنطقة السلام، واقعة تعد 7 عمال على عدد من تلاميذ المدرسة في مرحلة KG2، لا تتعدى أعمارهم 5 سنوات، وتم القبض على المتهمين ووجهت لهم تهمة التحرش والتعدي الجنسي.

 

وتكشفت القضية التي أصابت الرأي العام في مصر بالصدمة على لسان طفل يدعى أدم يبلغ من العمر 5 سنوات، عندما تحدث لوالدته عن تعرض لواقعة هتك عرض داخل المدرسة هو وطفلة أخرى تُدعى مريم على يد شخص يدعى "عمو أشرف".

 

وأصيبت والدة الطفل بصدمة كبيرة جراء ما حكاه له ابنها، لكنها حاولت التعامل بهدوء لمعرفة الحقيقة، قبل أن تُبادر بالتواصل مع والدة الطفلة مريم، التي أشارت هي الأخرى إلى أنها لاحظت في الفترة الأخيرة أن ابنتها تتبول على نفسها دون سبب واضح، وكانت غير قادرة على تفسير هذا السلوك قبل حديث الأم معها.

 

وجلست والدة الطفلة مع ابنتها لمدة أربع ساعات كاملة في محاولة لفهم سبب التغيير النفسي والسلوكي الذي طرأ عليها، وبعد محاولات متكررة بدأت تتحدث تدريجيًا، ثم انهارت واعترفت بما حدث معها بالتفصيل، وحددت الأماكن داخل المدرسة التي تتكرر فيها تلك الأفعال.


وتطابقت رواية مريم مع ما قاله الطفل آدم، سواء في التفاصيل أو في هوية الشخص المتهم، ما دفعها للتواصل الفوري مع بقية أولياء الأمور.


وكشفت الاتصالات عن وجود طفلة ثالثة تُدعى مكة، هي التي قدّمت الرواية الأكثر وضوحًا للأحداث. وأشارت إلى أنها رأت ضحايا آخرين يتعرضون للممارسات ذاتها، ما ساعد أولياء الأمور على تكوين صورة شبه كاملة عن الواقعة، ودفعهم للتحرك المشترك لعرض الأمر على الجهات المختصة وطلب التحقيق العاجل.

 

اعترافات المتهمين 

 

وفي وقت سابق، أوضحت النيابة أن اثنين من المتهمين اعترفا باستدراج أطفال في مرحلة رياض الأطفال وارتكاب اعتداءات جنسية متكررة داخل أماكن بعيدة عن الرقابة داخل المدرسة، مؤكدَين أن تلك الأفعال استمرت لأكثر من عام بدافع ما وصفاه بـ"هوس جنسي بالأطفال".

 

كما قالت النيابة إنها صادرت عددًا من الأدلة، من بينها سكين عُثر عليه في مكان الواقعة، إلى جانب أدلة رقمية من هاتفين محمولين تابعين لمتهمين تشير إلى انخراطهما في "انحرافات جنسية" متعلقة بالأطفال.

 

وكانت النيابة العامة أصدرت بيانًا، جاء فيه: رصدت النيابة العامة نشر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي أخبارًا كاذبة بشأن التحقيقات الجارية في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية مدرسة سيدز، إذ تضمنت شائعات مفادها أن وراء ارتكاب تلك الواقعة منظمات وجهات أجنبية حرَّضت المتهمين على ارتكاب تلك الأعمال المنافية للآداب بقصد إحداث خلل بالمجتمع المصري، ونشرها على شبكة الإنترنت المظلم Dark Web لتحقيق مكاسب مالية، وقد كان من شأن تلك الأخبار إثارة الذعر بين الناس وتكدير السلم العام.

 

ووجه النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال القائمين على إذاعة ونشر تلك الأخبار الكاذبة وتداولها، وتكليف الجهات المختصة بتتبع الحسابات والمواقع المسؤولة عنها؛ فقد باشرت نيابة استئناف القاهرة التحقيقات، واستهلتها بتحديد أشخاص ناشري تلك الأخبار، واستجواب أحدهم، والذي تبين أنه من المحامين الحاضرين مع المجني عليهم في تحقيقات تلك القضية، كما أصدرت النيابة قرارًا بضبط وإحضار آخر، فتم ضبطه بدائرة محافظة الغربية تمهيدًا لاستجوابه، وجارٍ استكمال التحقيقات.