لا يخفى أن كثيرًا من المصريين، بخاصة من غير ذوي المؤهلات التعليمية بات يحجم عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، بالنظر إلى طول الفترة التي يقضيها (3 سنوات) في مقتبل حياته العملية، مما يجعل الكثير من الشباب يعزفون عن التجنيد الإجباري. 

 

وقد أسهمت التطورات العاصفة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة في حالة من الغضب المكتوم لدى قطاع كبير من المصريين، بخاصة بعدما رأى كثيرون أنها تحولت عن الهدف الحقيقي المعلن في حماية الوطن والحفاظ على وحدة أراضيه، إلى أهداف أخرى إلى الهيمنة على مقدرات الوطن، وتكريس الحكم العسكري للبلاد.
 

فقد بات الجيش في نظر كثير من الساخطين على الوضع الراهن أبعد ما يكون عن جيش قتالي لا علاقة له بالسياسة أو الاقتصاد المدني كما في الدول الأخرى والجيوش الاحترافية التي لا تلعب أدورًا غير المنوطة بها في حماية الوطن من أية مخاطر خارجية تهدده.

 

دفع الغرامة بعد سن الثلاثين

 

ولكثير من الأسباب الأخرى التي يختلط فيها الخاص مع العام، يُفضّل هؤلاء المتخلفون عن أداء الخدمة العسكرية في موعدها المحدد، دفع الغرامة المقررة بعد تجاوز سن الثلاثين.

 

ويعاقب القانون المصري كل متخلف عن التجنيد تجاوز سن الثلاثين بالحبس أو غرامة من 3000 إلى 10000 جنيه، وفقًا للمادة 49 من القانون رقم 127 لسنة 1980. ويُحال المتخلف إلى المحكمة العسكرية التي تقرر العقوبة المناسبة بناءً على ظروف كل حالة، وغالبًا ما تكون الغرامة المالية هي العقوبة السائدة عمليًا.

 

غير أن لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أقرت الأحد 1 فبراير 2026 تعديلات جديدة على قانون الخدمة العسكرية تضمنت تغليظ العقوبات على المتخلفين والهاربين.

 

عقوبة التخلف عن التجنيد (فوق سن الـ 30)

 

يُعاقب كل من تخلف عن مرحلة الفحص أو التجنيد حتى جاوز سن الثلاثين عاماً بالعقوبات التالية:

 

الحبس: مدة لا تقل عن سنتين.

 

الغرامة: لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه.

 

أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك مع عدم الإخلال بالحق في المطالبة بأداء الخدمة العسكرية لاحقاً في بعض الحالات. 

 

كما تم زيادة العقوبة لمن يتخلف عن الاستدعاء (الاحتياط) لتكون على النحو التالي: 

 

يُعاقب كل من يُستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول بـ:

 

الحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

 

الآثار المترتبة على التخلف

 

بالإضافة إلى العقوبات الجنائية، يواجه المتخلف عن التجنيد ما يلي:

 

الحرمان من الوظائف: المنع من التعيين في أي وظائف حكومية أو وحدات الإدارة المحلية أو القطاع العام قبل تسوية الموقف التجنيدي.

 

المنع من السفر: لا يمكن للمُتخلّف مغادرة البلاد إلا بعد الحصول على شهادة معافاة نهائية وسداد الغرامة المقررة.

 

لا تسقط جريمة التخلف عن التجنيد بالتقادم إلا ببلوغ سن 42 عامًً. 

 

حالات خاصة

 

في حال وصول الشخص لسن 45 عامًا دون تسوية موقفه، يمكنه إنهاء الإجراءات في منطقة التجنيد والحصول على الشهادة غالبًا دون الحاجة لمحاكمة أو سداد غرامة، حسب الممارسات المتبعة لتسوية الأوضاع القديمة جدًاً

 

وأتاحت الدولة مبادرة لتسوية المواقف التجنيدية للمصريين بالخارج (من سن 18 إلى 30 عامًا، ومن تجاوزوا الـ 30) مقابل مبالغ محددة بالعملة الأجنبية عبر موقع مخصص لذلك.