حذر خبراء في الأمراض المعدية من ظهور فيروس تنفسي في الكلاب قد يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة، على غرار جائحة كورونا التي أدت إلى وفاة وإصابة ملايين الأشخاص حول العالم.

 

ويرتبط فيروس كورونا الكلبي، المعروف باسم (CCoV)، بأمراض المعدة لدى الكلاب والعدوى الخطيرة لدى البشر.

 

تهديد كبير للصحة العامة

 

وعلى الرغم من محدودية النتائج التي توصل إليها فريق البحث استنادًا إلى البيانات البحثية المتاحة المتعلقة بفيروس كورونا المستجد (CCoV)، إلا أنهم قالوا إن فيروس كورونا الكلبي المكتشف حديثًا يمثل "تهديدًا كبيرًا للصحة العامة".

 

ومن بين البيانات التي تمت مراجعتها دراسة أجرتها جامعة فلوريدا عام 2021 والتي عزلت فيروس كورونا المستجد (CCoV) لدى أحد العاملين في المجال الطبي الذي سافر من فلوريدا إلى هايتي في عام 2017 وأبلغ لاحقًا عن أعراض الحمى والإرهاق.

 

وفي عام 2021 أيضًا، حدد باحثون في جامعة تكساس سلالة جديدة، تم عزلها من طفل في ماليزيا. وكانت السلالتان متطابقتين تقريبًا، بحسب صحيفة "نيويورك بوست".

 

وأظهر التسلسل الجينومي أن الفيروس الموجود في ماليزيا يشترك في خصائص مع فيروسات أخرى معروفة بإصابة القطط والخنازير، لكنه كان مشابهًا في الغالب لفيروس معروف بإصابة الكلاب.

 

وتم توثيق ذلك بين السكان في أركنساس وجنوب شرق آسيا، مما يشير إلى أن هذه السلالة قد انتشرت عالميًا، وفق ما ذكره الباحثون في النتائج التي نشرت في مجلة الأمراض المعدية الناشئة.

 

جائحة مماثلة لكوفيد-19

 

ويحذر الخبراء من أنه بدون اتخاذ تدابير وقائية، يمكن لفيروس مثل فيروس كورونا المستجد (CCoV) أن ينتشر بين البشر ويؤدي إلى جائحة مماثلة لكوفيد-19.

 

وقال المؤلف المشارك جون ليدنيكي، أستاذ باحث في قسم الصحة البيئية والعالمية في كلية الصحة العامة بجامعة فلوريدا: "تشير مراجعتنا للأدبيات إلى أن هذا الفيروس يشكل تهديدات لأمراض الجهاز التنفسي لدى البشر، ومع ذلك لم يتم القيام إلا بالقليل للاستجابة للعدوى أو منعها". 

 

وبالإضافة إلى فيروس كورونا الكلبي، يحذر الباحثون من إنفلونزا D، المرتبطة بالخنازير والأبقار.

 

وأضاف قائلاً: "إذا تطورت هذه الفيروسات لتصبح قادرة على الانتقال بسهولة من شخص لآخر، فقد تتمكن من التسبب في أوبئة أو جوائح لأن معظم الناس لن يكون لديهم مناعة ضدها".

 

ويؤكد ليدنيكي وخبراء آخرون أن تخفيف المخاطر ينطوي على مراقبة الفيروس، وإجراء اختبارات موثوقة، وربما تطوير لقاح.

 

سلالة  XFG

 

وتأتي التحذيرات بشأن الآثار المدمرة المحتملة لفيروس كورونا الكلبي في أعقاب اكتشاف سلالة شديدة العدوى من فيروس كوفيد-19، تُعرف باسم XFG، والمعروفة بشكل غير رسمي باسم "ستراتوس".

 

وتسبب متحور XFG في ارتفاع أعداد حالات الإصابة خلال  موسم فيروسات الجهاز التنفسي في فصل الشتاء، مما جعله  السلالة السائدة من فيروس كوفيد-19 .

 

وتم اكتشاف سلالة هجينة من سلالتين فرعيتين من بكتيريا أوميكرون لأول مرة في يناير 2025 في جنوب شرق آسيا، وفي الولايات المتحدة في فصل الربيع.

 

وللحماية من كوفيد-19 والفيروسات التنفسية الأخرى، ينصح خبراء الصحة بممارسة النظافة الجيدة، وتحسين تهوية الهواء الداخلي وترشيحه، والبقاء على اطلاع دائم باللقاحات.