طالبت مؤسسات حقوقية٬ بفتح تحقيق عاجل وشفاف في البلاغ المقدم من المفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى نيابة أسوان، بالإنابة عن أسرة النائب البرلماني السابق مصطفى النجار.
ويطالب البلاغ بالتحقيق في تصريحات الصحفي محمد الباز، التي قال فيها إن لديه معلومات تفيد بمقتل النجار على الحدود المصرية السودانية، وقُيّد البلاغ برقم 490 لسنة 2026 عرائض كلي أسوان.
قتل خارج إطار القانون
واعتبرت المؤسسات الحقوقية أن "هذه التصريحات تمثل ادعاءً مباشرًا بوقوع جريمة قتل خارج إطار القانون، وهو ادعاء خطير يستوجب المساءلة القانونية الفورية، سواء ثبتت صحته أو لا".
وشددت على أن الباز، بصفته صحفيًا معروف بعلاقته الوثيقة بمؤسسات الدولة، وعندما يصرّح بامتلاك “معلومات” حول جريمة قتل، فإن ذلك يفرض على النيابة العامة واجبًا قانونيًا بالاستدعاء وسؤاله عن مصادر هذه المعلومات، وكيف حصل عليها، وعلى أي أساس جزم بوقوع الجريمة.
واعتبرت أن خطورة هذه التصريحات تتزايد بالنظر إلى أنها تتعلق بمصير نائب برلماني سابق وشخصية سياسية عامة، مختفٍ قسريًا منذ سنوات، ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي أو حكم قضائي يحدد مصيره، وهو ما يجعل محاولة حسم القضية عبر روايات إعلامية أمرًا مرفوضًا قانونيًا وأخلاقيًا.
ويطالب البلاغ بفتح تحقيق جنائي كامل في تصريحات الباز، باعتبارها إما كشفًا عن جريمة جسيمة تستوجب المحاسبة، أو تضليلًا متعمّدًا في قضية اختفاء قسري لا تزال مفتوحة، بما يُمثّل اعتداءً على حق الأسرة والمجتمع في معرفة الحقيقة.
حكم يُلزم الداخلية بالإفصاح عن مكان النجار
ولفتت المؤسسات الحقوقية إلى أن أسرة النجار سبق أن سلكت جميع المسارات القانونية، وقد حصلت على حكم من مجلس الدولة في يناير 2020 يُلزم وزارة الداخلية بالإفصاح عن مكانه، دون أن يتم تنفيذ الحكم حتى الآن، فضلًا عن بلاغات مقدمة للنائب العام لم يتم الفصل فيها بصورة جدية، وهو ما يضاعف من خطورة التعامل غير المسؤول مع القضية في المجال الإعلامي.
وأكدت أن التعامل مع تصريحات بهذا الثِقَل يجب أن يكون عبر التحقيق القضائي، لا التصريحات الإعلامية المُرسلة، وأن حماية الحق في الحياة، ومنع الإفلات من العقاب، يبدآن من سؤال كل مَن يدّعي امتلاك معلومات عن جرائم جسيمة.
وأدرج الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي قضية النجار ضمن مخاطباته الرسمية الموجهة إلى الحكومة المصرية، بحسب تقريره المرجعي A/HRC/WGEID/135/1.
ومع ذلك، لم تُقدِّم السلطات المصرية أي رد أو إيضاح بشأن مكان وجوده أو مصيره، بما يعكس استمرار الامتناع عن التعاون مع آليات الأمم المتحدة. ويتضاعف القلق إزاء هذا الصمت الرسمي في ظل تداول مزاعم عن “مقتله” عبر وسائل إعلام محسوبة على الأجهزة الأمنية، دون صدور بيان رسمي ينفي تلك المزاعم أو يوضحها أو يقدّم رواية رسمية للوقائع".
4 مطالب للكشف عن مصير النجار
واختتمت المؤسسات بيانها بالتأكيد على مطالبها الواضحة:
فتح تحقيق فوري في تصريحات الصحفي محمد الباز.
استدعاؤه رسميًا وسؤاله عن محتوى المعلومات التي ادّعى إنه يمتلكها.
تحديد ما إذا كنّا أمام جريمة قتل خارج نطاق القانون أو رواية بلا سند.
وإنهاء حالة الغموض الممتدة حول مصير الدكتور مصطفى النجار، بما يضمن حق أسرته في الحقيقة والعدالة.
المؤسسات الحقوقية الموقعة على البيان
وفيما يلي أسماء المؤسسات الحقوقية الموقعة على البيان:
- المفوضية المصرية للحقوق والحريات
- حملة أوقفوا الاختفاء القسري
- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
- مركز النديم
- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
- منصة اللاجئين في مصر
- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
- لجنة العدالة
- مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
- إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
- المنبر المصري لحقوق الإنسان
- مؤسسة حرية الفكر والتعبير لحقوق الإنسان
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

