في الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير، تحولت شوارع لندن إلى مساحة مفتوحة لرسائل سياسية حادة ضد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قادتها الجالية المصرية وقوى معارضة في الخارج، على رأسها المجلس الثوري المصري. شاحنة إلكترونية ضخمة بشاشة رقمية جابت العاصمة البريطانية، تعرض صورًا ورسائل صريحة عن الديكتاتورية العسكرية والاعتقال السياسي في مصر، بالتزامن مع وقفات ومسيرات وإطلاق بالونات تخليدًا لذكرى شهداء الثورة، ومطالبة بعزل السيسي والإفراج عن المعتقلين.
شاحنة رقمية تطارد السياح: “لا تنس أن هناك 60 ألف معتقل سياسي”
المجلس الثوري المصري أعلن استئجار شاحنة مزودة بشاشة ديجيتال عملاقة، جابت شوارع لندن في ذكرى ثورة يناير، وهي تبث رسائل سياسية مباشرة للشعب البريطاني والسياح:
قام #المجلس_الثوري_المصري باستئجار شاحنة بشاشة ديجيتال جابت شوارع #لندن اليوم في الذكرى ال15 ل #ثورة_يناير تعرض رسائل تتعلق بالأوضاع السياسية والمعتقلين وجرائم حقوق الإنسان في مصر. دعونا الشعب البريطاني لتذكر 60 ألف معتقل سياسي في مصر عند زيارتها للسياحة، وأن ثورتنا سرقها العسكر… pic.twitter.com/jUbqCBuudO
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) January 25, 2026
الرسائل ركزت على الأوضاع السياسية المتدهورة في مصر، وجرائم حقوق الإنسان، ووجود ما يزيد على 60 ألف معتقل سياسي في سجون النظام، مع دعوة واضحة:
“عندما تذهب لقضاء أجازتك في مصر، لا تنس أن هناك 60 ألف معتقل سياسي… ثورة مصر تم سرقتها من قبل انقلاب عسكري”.
"عندما تذهب لقضاء أجازتك في مصر، لا تنس أن هناك 60 ألف معتقل سياسي". ثورة مصر تم سرقتها من قبل انقلاب عسكري"
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) January 25, 2026
هذه بعض الرسائل السياسية التي جابت شوارع #لندن اليوم في الذكرى ال15 ل #ثورة_يناير لتعريف الشارع البريطاني بأن مصر دولة ديكتاتورية عسكرية لا يقل نظامها قمعاً ولا جنوناً عن… pic.twitter.com/oT1hFsHXQp
في بيان تداوله النشطاء، أكد المجلس أن هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجية “تدويل القضية المصرية”، وكسر جدار الصمت الدولي، وإبقاء ملف الحريات حاضرًا أمام الرأي العام الغربي:
#المجلس_الثوري_المصري قام اليوم باستئجار شاحنة مزودة بشاشة رقمية عملاقة جابت شوارع #لندن اليوم، تزامنًا مع الذكرى الخامسة عشرة لـ #ثورة_يناير، حيث عرضت رسائل توعوية تسلط الضوء على الأوضاع السياسية المتدهورة في مصر، وملف المعتقلين السياسيين، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.… pic.twitter.com/vlHG9OSqGT
— حزب تكنوقراط مصر (@egy_technocrats) January 25, 2026
شاشات الشاحنة عرّت الصورة الرسمية التي تسوِّق لمصر كـ“وجهة سياحية آمنة”، واستبدلتها برسالة صادمة للسائح: أنت مدعو لزيارة بلد يحبس عشرات الآلاف من أبنائه، ويُخفي معارضيه قسرًا، ويحكمه نظام عسكري لا يقل قمعًا عن كوريا الشمالية، كما جاء حرفيًا في إحدى التغريدات:
"عندما تذهب لقضاء أجازتك في مصر، لا تنس أن هناك 60 ألف معتقل سياسي". ثورة مصر تم سرقتها من قبل انقلاب عسكري"
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) January 25, 2026
هذه بعض الرسائل السياسية التي جابت شوارع #لندن اليوم في الذكرى ال15 ل #ثورة_يناير لتعريف الشارع البريطاني بأن مصر دولة ديكتاتورية عسكرية لا يقل نظامها قمعاً ولا جنوناً عن… pic.twitter.com/oT1hFsHXQp
الشارع اللندني يتحول إلى ميدان تحرير مصغّر
بالتوازي مع تحرك الشاحنة الرقمية، شهدت لندن فعاليات متعددة نظمتها الجالية المصرية وقوى تضامنية بريطانية، لإحياء ذكرى الثورة والتأكيد على أن “يناير لم يمت”.
قنوات ومنصات عدة وثّقت هذه الفعاليات، منها الشرق:
الجالية المصرية تحيي ذكرى ثورة ٢٥ يناير في العاصمة البريطانية لندن pic.twitter.com/oWyUf7kUz5
— قناة الشرق (@ElsharqTV) January 27, 2026
وحسابات إخبارية أخرى تحدثت عن فعاليات تطالب بعزل السيسي والإفراج عن المعتقلين:
لندن تشهد فعاليات في ذكرى #ثورة_يناير تطالب بعزل #السيسي والإفراج عن المعتقلين pic.twitter.com/97eVatSVx1
— قناة الشعوب الفضائية (@AlshoubBreaking) January 26, 2026
ونقلت منصات عديدة مشاهد لمصريين يحيون ذكرى ثورة 25 يناير بشوارع العاصمة البريطانية، رافعين شعارات تطالب برحيل السيسي وإطلاق سراح السجناء السياسيين:
مصريون يحيون ذكرى ثورة 25 يناير بشوارع العاصمة البريطانية لندن رافعين شعارات مطالبة برحيل السيسي والإفراج عن المعتقلين pic.twitter.com/MjgmkgWVDt
— شبكة رصد (@RassdNewsN) January 25, 2026
اللافت أن هذه التحركات لم تقتصر على الشعارات العامة، بل حملت أيضًا بعدًا رمزيًا قويًا؛ إذ أُطلقت بالونات في سماء لندن أمام مبنى البرلمان البريطاني تخليدًا لذكرى شهداء الثورة، مع رسالة قوية: “إن ذكرى يناير ستظل حيّة في ضمير الشعوب، شاهدة على إرادة لا تنكسر، وثورة لم تُهزم، مهما طال ليل القمع.”
انطلقت البالونات في سماء #لندن أمام مبنى البرلمان البريطاني، في الذكرى الخامسة عشرة لثورة #25_يناير، تخليدًا لذكرى شهداء الثورة الأبطال، الذين واجهوا بصدورهم العارية رصاص عسكرٍ خونة باعوا أنفسهم وباعوا مصر.
— حزب تكنوقراط مصر (@egy_technocrats) January 25, 2026
ويأتي هذا التحرك الرمزي لتذكير العالم بأن ثورتنا السلمية العظيمة قد… pic.twitter.com/Mjyqvm2NCa
وفي استدعاء مؤثر من ذاكرة الثورة، ذكّر المجلس الثوري المصري بلحظة العبور الشعبي العظيم على كوبري قصر النيل يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011، في مقارنة مقصودة مع وقفة اليوم على كوبري وستمنستر في لندن:
فاكرين العبور الشعبي العظيم على كوبري قصر النيل يوم 28 يناير 2011 يوم #جمعه_الغضب؟ احنا النهاردة واقفين في #لندن على كوبري وستمنستر لنذكر الناس كلها بلحظة انتصار تاريخية من شعب مصر على الدولة العسكرية المجرمة. وستكون لنا عودة ان شاء الله وسوف تعود الحرية للمصريين ولو بعد حين.… pic.twitter.com/bJSURcqEmQ
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) January 24, 2026
الرسالة واضحة: الجغرافيا تتغير، لكن روح يناير تتنقل حيث يوجد مصريون أحرار يرفضون نسيان ما جرى.
مصطفى النجار و”يوم المعتقل المصري”: الغياب الحاضر
جانب إنساني مؤلم طغى على مشاهد لندن، تمثل في إحياء ملف السياسي والبرلماني المصري المختفي قسريًا منذ نحو ثماني سنوات مصطفى النجار؛ إذ خصصت الشاحنة الإلكترونية مساحة لصوره ورسائل تطالب بكشف مصيره:
شاحنة إلكترونية تجوب شوارع #لندن، حاملة صورة السياسي والبرلماني المصري المختفي منذ نحو 8 سنوات #مصطفى_النجار للمطالبة بمعرفة مصيره #مزيد pic.twitter.com/J3IExeS0ra
— مزيد - Mazid (@MazidNews) January 26, 2026
الصورة المتحركة على شاشة ضخمة في قلب مدينة غربية كبرى تحمل دلالة مزدوجة: نظام يدفن قضاياه في الظلام، ومعارضون يحررونها من النسيان في شوارع لندن.
الفعاليات تزامنت أيضًا مع ما وصفه ناشطون بـ“يوم المعتقل المصري”، حيث نُظمت وقفة تضامنية تطالب بإنهاء الاعتقال السياسي في مصر والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفيات سياسية:
تحرّك عالمي في «يوم المعتقل المصري».
— جِوار - Jewar (@Jewar0) January 25, 2026
وقفة تضامنية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإنهاء الاعتقال السياسي في مصر.
📍 لندن، المملكة المتحدة#يوم_المعتقل_المصرى#المعتقلين_لازم_يخرجوا#جوار_حق_الأسرى_على_الأحرار pic.twitter.com/vd2WjuZSOX
وفي هذا السياق جاءت تغطيات صحفية وشعبية تحت عناوين مثل:
مصريون يحيون ذكرى ثورة 25 يناير في العاصمة البريطانية لندن pic.twitter.com/7vACBUlfJh
— شبكة رصد (@RassdNewsN) January 25, 2026
لتؤكد أن قضية المعتقلين لم تعد شأنًا محليًا فقط، بل ملفًا يُدفع به إلى المجال الدولي بكل الطرق المتاحة.
من ميدان التحرير إلى وستمنستر: ثورة لم تُهزم بل نُفيت مؤقتًا
أحد أقوى مشاهد الحراك كان الربط الرمزي بين “عبور” المصريين على كوبري قصر النيل في 28 يناير 2011 وبين وقفة اليوم على كوبري وستمنستر في لندن:
فاكرين العبور الشعبي العظيم على كوبري قصر النيل يوم 28 يناير 2011 يوم #جمعه_الغضب؟ احنا النهاردة واقفين في #لندن على كوبري وستمنستر لنذكر الناس كلها بلحظة انتصار تاريخية من شعب مصر على الدولة العسكرية المجرمة. وستكون لنا عودة ان شاء الله وسوف تعود الحرية للمصريين ولو بعد حين.… pic.twitter.com/bJSURcqEmQ
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) January 24, 2026
الناشطون كتبوا:
“فاكرين العبور الشعبي العظيم على كوبري قصر النيل يوم 28 يناير 2011 يوم #جمعه_الغضب؟ احنا النهاردة واقفين في #لندن على كوبري وستمنستر لنذكر الناس كلها بلحظة انتصار تاريخية من شعب مصر على الدولة العسكرية المجرمة. وستكون لنا عودة إن شاء الله وسوف تعود الحرية للمصريين ولو بعد حين. #ثورة_يناير”
هذه اللغة تكشف عن قناعة راسخة لدى المنظّمين: الثورة لم تُهزم، بل تم الانقلاب عليها، ومَن شاركوا فيها أو آمنوا بها إما في السجون أو في المنافي، لكن الذاكرة لا تزال حية، والرموز لا تزال قادرة على التحرك وإزعاج النظام من خارج الحدود.
التحركات في لندن، بما فيها الشاحنة الرقمية، الوقفات، البالونات، واللافتات المطالِبة برحيل السيسي، تشكل جزءًا من محاولة منظمة لـتدويل ملف المعتقلين وجرائم حقوق الإنسان في مصر، وتحويل ذكرى يناير من مناسبة رمزية إلى منصة ضغط سياسي وأخلاقي على نظام يراهن على النسيان.
ما جرى في شوارع لندن هذه الأيام يقول بوضوح:
• ثورة يناير لم تعد مجرد تاريخ في كتب المصريين، بل قضية محل نقاش في عواصم العالم.
• المعتقلون السياسيون لن يغيبوا عن المشهد مهما حاول النظام دفنهم خلف الجدران.
• وذاكرتنا الجماعية، التي عبرت مرة على كوبري قصر النيل في وجه الرصاص، تعبر اليوم جسور لندن لتذكّر الجميع أن الحرية مؤجلة، لا ملغاة.

