استبعد موقع "يديعوت أحرنوت" أن يدخل الاتفاق بين مصر ولبنان، لتلبية احتياجات الأخيرة من الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيز التنفيذ في وقت قريب.
وقال إن قطاع الطاقة في مصر شهد أزمة في السنوات الأخيرة، مما دفع البلاد إلى الاعتماد على الاستيراد. وقد شعر المصريون بارتفاع الطلب، إلى جانب انخفاض الإنتاج وتغيرات الإمدادات القادمة من الخارج (إسرائيل)، مما أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في أشد أيام السنة حرارة.
توقيت مثير للاهتمام
وأضاف: "بمعنى آخر، لا يهدف الاتفاق إلى تزويد لبنان بالغاز فورًا، وهو ما يتطلب بالطبع ترتيبات فنية، لكن التوقيت مثير للاهتمام، إذ يأتي الاتفاق بين مصر ولبنان بعد أسبوعين فقط من توقيع اتفاقية الغاز الضخمة مع إسرائيل، والتي كانت تهدف إلى تلبية احتياجات مصر المحلية".
وأشار الموقع إلى أنه "يمكن الافتراض أن الاتفاق مع إسرائيل قد منح مصر على الأقل الثقة لتوسيع شبكات تعاونها الإقليمي وترسيخ مكانتها في هذا المجال".
وبين أن "الاتفاق مع إسرائيل اتفاق طويل الأمد، ومن المرجح ألا يدخل الاتفاق مع لبنان حيز التنفيذ قريبًا، ولا أحد يعلم ما إذا كان الغاز القادم من إسرائيل سيصل إلى لبنان في المستقبل، وهو بلد يحظر قانونًا، في الوقت الراهن على الأقل، أي تعاون اقتصادي أو علاقات مع إسرائيل".
مركز مصر الإقليمي
وتابع: تطمح مصر مستقبلاً إلى استعادة مكانتها كمركز إقليمي لتسويق الطاقة، وذلك من خلال استيراد الغاز من دول أخرى، وتسييله، وإعادة تصديره، وتحقيق أرباح من فروقات الأسعار. هكذا برر رئيس الهيئة العامة للإعلام المصرية، ضياء رشوان، الاتفاقية مع إسرائيل، قائلاً بعد التوقيع إنها تأتي "في إطار مصلحة استراتيجية واضحة لمصر، التي تسعى إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط".
واعتبر الموقع أن الاتفاق مع لبنان يثير قضية أخرى، وهي البُعد البيئي الإقليمي، قائلاً: "سواء رغبنا في ذلك أم لا، فإن التحديات البيئية المتنوعة، من نقص المياه والغاز إلى الظواهر المناخية المتطرفة والكوارث الطبيعية، لا تتوقف عند الحدود الوطنية. في نهاية المطاف، نحن جميعًا، إسرائيل ومصر والأردن وسوريا ولبنان وجيراننا، نقف في ساحة واحدة ذات موارد محدودة، ونحتاج إلى هذا التواصل فيما بيننا، والذي يتم أحيانًا بطرق غير مباشرة، لتلبية احتياجات الحياة، كل دولة على حدة".
https://www.ynet.co.il/news/article/sk118yigeze#google_vignette

