أعلنت دولة قطر أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى جهاز تسوية النزاعات التابع لمنظمة التجارة العالمية ضد الدول التي فرضت حصارا عليها، وذلك لخرقها القوانين والاتفاقيات الأساسية في منظمة التجارة العالمية، وخاصة القوانين المتعلقة بتجارة السلع والخدمات، بالإضافة إلى جوانب الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة، أن مكتب دولة قطر لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، ووفقاً للمادّة الرابعة من التفاهم المعني بتسوية النزاعات في المنظمة، قام بطلب المشاورات الرسمية مع كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وذلك من خلال مخاطبتهم برسائل تضمنت جميع المخالفات التي ارتكبتها تلك الدول بحق دولة قطر وفقاً للاتفاقيات المختلفة في المنظمة.
وقالت قناة الجزيرة أن أمام الدول الثلاث 60 يوما لتسوية الشكوى أو مواجهة دعوى قضائية في منظمة التجارة ومواجهة عقوبات تجارية محتملة.
يشار إلى أن الدول الخليجية الثلاث التي فرضت الحصار اتخذت مؤخراً قرارات لم تقتصر على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة فقط، بل عملت أيضاً على فرض حصار بري عليها وإغلاق مجالاتها الجوية والبحرية أمامها، بشكل ينتهك الحقوق التجارية ليس لدولة قطر وحدها، وإنما لشركائها التجاريين أيضاً.
ونقل بيان الوزارة تصريح الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، بأن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دول الحصار تعد انتهاكاً صريحا للأحكام والاتفاقيات والأعراف الدولية وتعتبر سابقة تحدث لأول مرة في إطار التكتلات الاقتصادية.
وأضاف أن هذه الخطوة التي اتخذتها دولة قطر تظهر وبشكل واضح لجميع الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية مستوى الشفافية التي تتمتع بها دولة قطر عبر طلب الحوار والمشاورات الرسمية والشفافة مع دول الحصار لاطلاعهم على المخالفات التي انتهكتها هذه الدول، وتطلب دولة قطر من هذه الدول أن تجلس على طاولة الحوار وأن تبدأ في عقد هذه المشاورات.
وأكد الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني أن دولة قطر كانت ولازالت تحترم جميع الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية وأن وزارة الاقتصاد والتجارة ستتخذ كل الخطوات اللازمة على صعيد المنظمات الإقليمية الدولية للدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتجارية وعن شركائها في تلك المجالات.
يذكر أن وزير الاقتصاد والتجارة القطري كان قد التقى في وقت سابق في جنيف بمدير عام منظمة التجارة العالمية، وكذلك رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، إضافة إلى مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ومجموعة من المحامين التابعين لمكتب قانوني مختص في قضايا منظمة التجارة العالمية، والذي تم التعاقد معه وتكليفه بدراسة الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار ضد دولة قطر.

