أكد الرئيس التنفيذي لبورصة قطر راشد المنصوري أن بورصة قطر أثبتت قدرتها على احتواء الأزمة الراهنة نتيجة الحصار المفروض عليها من جانب عدد من الدول الشقيقةفي الخليج ، يأتي ذلك في وقت واصل مؤشر السوق رحلة الصعود للجلسة الثانية على التوالي.


وقال المنصوري إن بورصة قطر تتمتع بجاذبية استثمارية تستند إلى عدد من المقومات والأسس المتينة، باعتبارها أكبر سوق ناشئة في الشرق الأوسط والخليج مدرجة في مؤشرات (MSCI) للأسواق الناشئة، وثاني أكبر سوق في المنطقة من حيث قيمة الرسملة السوقية.


ونقل الموقع الرسمي للبورصة اليوم عن المنصوري قوله في مقابلة مع تلفزيون قطر إنه منذ بدء محاولات فرض الحصار حاولت محافظ سعودية وإماراتية التأثير على السوق في اليومين الأولين من الأزمة من خلال طرح كميات كبيرة من الأسهم للبيع، إلا أن تلك المحاولات تم احتواؤها، حيث عاد السوق للتصحيح في اليوم التالي.


وأكد أن محاولات التأثير لم تنجح، بل زادت نسبة السيولة اليومية من 250 مليون يوميا إلى 450 مليون يوميا، كما شهدت السوق عمليات شراء من قبل مستثمرين محليين ومحافظ أميركية وبريطانية في مؤشر واضح على الثقة بالسوق القطرية ما جعل البورصة القطرية مصدر جذب لا طرد للمستثمرين.


وحول حجم المحافظ الخليجية في البورصة القطرية، أشار السيد المنصوري إلى أن حجم محافظ دول الحصار في بورصة قطر لا تتعدى ستة مليارات ريال من رسملة السوق البالغة نحو خمسمائة مليار ريال.


وأشار إلى أن البورصة القطرية هي السوق الوحيدة التي يتمتع فيها أبناء دول مجلس التعاون بنفس امتيازات المواطن القطري.

إقبال كبير

وكشف المنصوري أن هناك حوالي 140 محفظة استثمارية أجنبية جديدة تود الدخول في بورصة قطر، وأن السوق شهدت أيضا إقبالا كبيرا من قبل مستثمرين وأصحاب أعمال قطريين دخلوا السوق للشراء مدفوعين بنزعة وطنية ظهرت جليا أثناء الأزمة.


وحول تأثير خروج المحافظ الخليجية أكد المنصوري أن بورصة قطر أنشئت لتكون بورصة خليجية أولا وعالمية ثانيا من خلال جاذبيتها الاستثمارية المبنية على متانة الاقتصاد القطري ومتانة الشركات المدرجة وارتفاع معدلات توزيعات الأرباح فيها.


وقال "لكن لو أن جميع المحافظ الخليجية خرجت من السوق، لما تركت أثرا حقيقيا عليه لعدة أسباب، أولها أنها لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من السوق ، والثاني أنها تفضل البقاء والاستفادة من الأرباح المجزية التي تحققها لهم البورصة القطرية، والثالث أن المستثمرين القطريين أفرادا وصناديق لن يترددوا في التدخل للشراء".


وقال إنه في ضوء الحصار ليس لدينا تحرك طارئ ولسنا بحاجة لذلك، حيث إننا مستمرون في تنفيذ استراتيجية بعيدة الأمد من مقوماتها تطوير سوق الاكتتابات في البورصة من خلال إدراج المزيد من الشركات لتعزيز السيولة في السوق وتنويع الأدوات الاستثمارية وتوفير المزيد من التسهيلات والخدمات والآليات الاستثمارية.


في الأثناء أنهى مؤشر بورصة قطر جلسة اليوم الثلاثاء على ارتفاع بلغ 0.4% ليستقر عند 9030.16 نقطة قياسا إلى الجلسة السابقة، محققا مكاسب لليوم الثاني على التوالي. وكان المؤشر قد شهد ارتفاعا بجلسة الاثنين بواقع 1.02% محققا 8995.12 نقطة.