انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين الإمارات والبحرين لتهديدهما بسجن ومعاقبة المتعاطفين مع قطر، وعبر عن قلقه من تأثير قطع علاقاتهما -إلى جانب السعودية ومصر- مع دولة قطر، على حقوق الإنسان.
وقال "أشعر بالقلق من التأثير المحتمل الذي يمكن أن يصيب حقوق الإنسان للعديد من الأشخاص، في أعقاب القرار الذي اتخذته السعودية والإمارات ومصر والبحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر".
ووصف المسؤول الأممي التدابير التي اتخذت تلك الدول بأنها "واسعة جدا من حيث النطاق والتنفيذ، ولها القدرة على أن تعرقل على نحو خطر حياة آلاف النساء والأطفال والرجال لمجرد أنهم ينتمون إلى إحدى الجنسيات المعنية بالأزمة".
وأشار الحسين إلى أن التدابير المعلنة من السعودية والإمارات والبحرين لمعالجة الاحتياجات الإنسانية للعائلات ذات الجنسية المشتركة، "ليست فعالة".
ولفت المسؤول الأممي إلى تلقيه تقارير عن وجود أفراد تلقوا تعليمات مختصرة بمغادرة البلد الذي يقيمون فيه، أو وجهت إليهم حكوماتهم أمرا بالعودة إلى موطنهم. ومن بين هؤلاء الأشخاص المتضررين أزواج مرتبطون بزواج مختلط وأطفالهم، وأشخاص لديهم أعمال أو شركات متمركزة في دول مختلفة عن الدول التي يحملون جنسيتها، وطلاب يتابعون دراستهم في بلد آخر.
انتهاك حرية التعبير
وعبر المسؤول الأممي أيضا عن القلق من أن الإمارات والبحرين تهددان بسجن ومعاقبة الأشخاص الذين يعربون عن تعاطف مع قطر، أو عن اعتراضهم على التدابير التي تتخذها حكوماتهم، "في ما يبدو أنه انتهاك واضح للحق في حرية التعبير أو الرأي".
وحث زيد بن رعد كل الدول المعنية على حل هذا الخلاف في أسرع وقت ممكن من خلال الحوار، والامتناع عن اتخاذ أي خطوة من شأنها أن تضر برفاه وصحة وعمل ووحدة مواطنيها، وعلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت في وقت سابق اعتقال محام لنشره محتويات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تحريضا على "كراهية نظام الحكم بالمملكة"، وذكرت أن التعاطف مع قطر أو محاباتها جريمة، في إشارة إلى أن التغريدات تتعلق بـ"التعاطف مع قطر".
وذكرت الداخلية البحرينية أنه يجري استكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا لإحالة القضية إلى النيابة العامة.
يذكر أن عقوبة "التعاطف مع قطر" -وفق بيان الداخلية- تصل إلى السجن مدة خمس سنوات مع غرامة مالية، أما في الإمارات فتصل إلى 15 عاما سجنا نافذا.

