قديما قالوا "إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف الناس بالحجر".. هذا المثل ينطبق كليا على حالة الإمارات التي تكيل الاتهامات الباطلة لدولة قطر مدعية دعمها لجماعة الحوثي في اليمن ومن ورائهم إيران، لكن العقلاء في الخليج والدول العربية يدركون تماما الدور الخفي الذي تلعبه هذه الدولة في الصراع اليمني ومعاداتها للحكومة الشرعية هناك، وسعيها لدعم انفصال الجنوب اليمني، فضلا عن أجنداتها الخفية في عدة دول عربية وإسلامية.
بهذه الكلمات افتتحت صحيفة الشرق القطرية، تقريرا لها عن دور الإمارات، وحكامها، آل زايد وآل راشد، في تأجيج الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة في تقريرها قائلة: "إن الرأي العام في الخليج والدول العربية يطرح تساؤلات عدة دون تلقي أي إجابة أو تفسير من جانب الإمارات أو أذرعها الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي لبث الفتنة في جسد الوحدة الخليجية والعربية".
وتسائلت الصحيفة، أولاً: كيف تتهم الإمارات دولة قطر بدعم الحوثيين في اليمن، وفي نفس الوقت تحمي وتؤوي على أراضيها نجل المخلوع علي عبدالله صالح الموالي للحوثيين، بل وتنادي علنا وخفية بمنحه دورا أكبر في الأزمة اليمنية؟ هذا على الرغم من أن قطر لطالما التزمت بدورها الإنساني والعسكري ضمن مظلة مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية..
التفسير المنطقي والذي أكده العديد من المحللين والخبراء، أن الإمارات تسعى بكل الطرق للسيطرة على جنوب اليمن من خلال دور أكبر يلعبه أحمد نجل المخلوع صالح، بالاتفاق مع قيادات يمنية جنوبية، بهدف إحكام السيطرة على خليج عدن تحقيقاً لأطماعها الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
كما تسائلت الصحيفة قائلة،: كيف تتهم الإمارات دولة قطر بالتعاون مع إيران ودعمها في الخفاء؟ وفي الوقت نفسه تشير تقارير اقتصادية أن الإمارات مثلت طوق النجاة لإيران أثناء الحصار المفروض عليها من الدول الغربية، حيث ارتفع حجم التجارة بين طهران وأبو ظبي إلى مستويات غير مسبوقة، ليس هذا فحسب بل إن الإمارات فتحت موانئها على مصراعيها للنفط والبضائع الإيرانية لإعادة تصديرها إلى دول العالم.
وتشير تقارير أن حجم التبدال التجاري بين الإمارات وإيران تخطى حاجز 22 مليار دولار خلال عام 2016، حيث تستحوذ أبو ظبي على نحو 90% من حجم التجارة بين إيران وجميع الدول الخليجية.
كما أنه بعد رفع العقوبات على إيران، توقع محللون إقتصاديون أن ترتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 15% سنويا، والغريب في الأمر أن كل هذا يحدث رغم احتلال طهران 3 جزر إماراتية منذ 46 عاماً.
الشركات الإيرانية تعمل في دبي بحرية تامة، وثمة من يتحدث عن أكثر من 8000 شركة إيرانية تعمل فى الإمارات معظمها في دبي، التى تعتبر أفضل مكان للإيرانيين حيث يستقر فيها رجال الأعمال ويوفرون لأولادهم فرص الالتحاق بجامعات أمريكية وأسترالية لها فروع فى الإمارات.
وأضافت الصحيفة: لماذا يتهمون قطر بإيواء عناصر إرهابية على الرغم من كذب هذا الإدعاء وبطلان حجتهم فيه؟ إلا أن التساؤل الأبرز هو لماذا تؤوي الإمارات محمد دحلان المطرود من حركة فتح الفلسطينية والمستشار الحالي لولي عهد أبو ظبي، بل لماذا تؤوي المصري أحمد شفيق والليبي محمود جبريل؟ المعروف عدائهم لثورات الربيع العربية؟!
وختمت الصحيفة تقريها قائلة: "تساؤلات كثيرة.. تكشف الدور الخفي للإمارات العربية المتحدة في مختلف قضايا وصراعات المنطقة، لكنها ستظل بلا إجابة من جانبها، لأنها ببساطة منشغلة في كيل الاتهامات الباطلة والكاذبة لدولة قطر وقيادتها التي لطالما شهد لها القاصي والداني بأياديها البيضاء التي تمتد بالخير والسلام للجميع دون استثناء، فضلاً عن دورها الحيوي في الوساطة وحل العديد من النزاعات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط".

