تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مساء الأربعاء اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغه فيه استعداد واشنطن للمشاركة في إيجاد حل للأزمة الخليجية.
وقال البيت الأبيض إن "الرئيس عرض مساعدة الأطراف على حل خلافاتهم من خلال لقاء يعقد في البيت الأبيض إذا دعت الضرورة".
وأضف البيت الأبيض: "أكد الرئيس ضرورة أن تعمل كل الدول في المنطقة معا لمنع تمويل الجماعات الإرهابية ووقف الترويج للفكر المتطرف".
جاء هذا في الوقت الذي نشر فيه موقع "ديلي بيست" تقريرا لمراسلته كيمبرلي دوزير، ينقل فيه عن السفير القطري الجديد في واشنطن مشعل بن حمد آل ثاني "للأسف رؤية هذه التغريدات"، في إشارة إلى تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها أن الخطوات التي اتخذتها السعودية ضد دولة قطر بعزلها "ربما ستكون بداية النهاية لرعب الإرهاب".
وتشير الكاتبة إلى أن تغريدات الرئيس تأتي رغم كيله المديح للأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الرياض، حيث اعتبر قطر "حليفا استراتيجيا مهما"، ولم يقدم شكاوى، حيث قال السفير: "شاركنا في قمة الرياض، وكان لقاء جيدا مع الرئيس والملك سلمان، ولم يتم فتح أي موضوع".
ويلفت الموقع إلى أن الخزانة الأمريكية أصدرت تقريرا أثنت فيه على جهود القطريين، وعملهم على الحد من تمويل الإرهاب، حيث قال السفير: "لدينا علاقة قريبة وتنسيق مع الولايات المتحدة، ويعرفون جهودنا في مكافحة تمويل الإرهاب".
وينقل التقرير عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نوريت، قولها للصحافيين يوم الثلاثاء، إن قطر حققت تقدما في وقف تمويل الجماعات الإرهابية، مستدركة بأن "عليها عمل المزيد"، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، التي فوجئت بتغريدات ترامب، على لسان المتحدث باسمها الكابتن جيف ديفز، إن "قطر تستضيف القاعدة العسكرية، وتقوم بعمل عظيم في مواجهة تنظيم الدولة".
وفي الوقت ذاته، أحجم البنتاغون، الذي يسعى إلى النأي بنفسه عن الشؤون السياسية، عن قبول تأييد ترامب لعزلة قطر بثنائه الخاص بالتزام الدوحة بالأمن الإقليمي.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيز تقديم تفسير واضح عندما سئل عن عدم التواصل مع ترامب.
وقال المتحدث "نواصل امتناننا للقطريين على دعمهم الثابت لتواجدنا والتزامهم الدائم بالأمن الإقليمي" مضيفا أن الولايات المتحدة لا تخطط لنقل قواتها من قطر.
والانزعاج الذي أبداه البنتاغون من تغريدات ترامب لم يكن الأول في الإدارة الأميركية، فعدد من المواقف التي قام بها الرئيس الأميركي أثار حفيظة بعض كبار الدبلوماسيين الذين يخالفونه علناً، في ما يصل إلى حد الثورة الهادئة من جانب كادر من الموظفين العموميين المعروفين برصانتهم المهنية، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

