أجرى الحوار : "غنوم الفارسة" - أعده للنشر "فارس أحمد"
أكد الناشط السيناوي "أبو الفاتح الأخرسي" في حواره مع "نافذة مصر" انه لا يكاد يختلف إثنان من أبناء سيناء على أن الجيش و الشرطة التابعين لحكومة الانقلاب العسكري هم من يقفون وراء مجزرة العريش ، وأضاف "الأخرسي" أن السلطات العسكرية اتهمت الشبان بالوقوف وراء الهجوم على الكمين، وذلك للتغطية على فشلها في التصدي للهجمات التي تزايدت وتيرتها ضد الجيش والشرطة ، و أشار إلى أن الأيام القادمة ستشهد اختلافا جذريا في أوضاع الجيش والشرطة داخل مدينة العريش، فالمجزرة التي حدثت ستؤرخ لمرحلة جديدة من تطور الصراع في ضوء إصرار الجيش هناك على استعداء الجميع .
إلى نص الحوار :
1- من المتورط فى أحداث سيناء ؟
لا يكاد يختلف إثنان من أبناء سيناء على أن جيش وشرطة الانقلاب هم من يقفون وراء مجزرة العريش الأخيرة التي طالت 11 من خيرة شباب المدينة، بعد أن اتهمتهم الداخلية بالضلوع في الهجوم على كمين المطافي بمنطقة المساعيد، غربي العريش، واقتحامه وقتل كل من كان فيه.
2- لماذ تم اتهام شباب سيناء بهذه التهمة ؟
اتهمت السلطات العسكرية الشبان بالوقوف وراء الهجوم على الكمين، وذلك للتغطية على فشلها في التصدي للهجمات التي تزايدت وتيرتها ضد الجيش والشرطة وكان آخرها هجوم حاجز المطافي، والذي وقع قبل أيام من تصفيتهم .
3- متى اعتقل الشباب العشرة ؟
أكدت أسر المغدورين أن أبناءهم معتقلون ومختفون قسريا منذ أشهر بمعرفة قوات السيسي.
4- هل هناك عداء او ثائر بينهم وبين الجيش ؟
الشبان الذين قتلتهم السلطات العسكرية في العريش، معروفون بحسن اخلاقهم، وعدم وجود أي انتماءات دينية او سياسية لدي أي منهم، ومن بينهم طلاب ثانوية وجامعيون، وسائقو سيارات أجرة.
5- من وراء الخلايا الإرهابيه فى سيناء ؟
سياسة القتل العشوائي، بإطلاق النار والمدفعية الثقيلة، من الأكمنة والمعسكرات، الموجودة بكثافة في سيناء، نحو بيوت المواطنين ومزارعهم ، وكذلك عمليات الاخفاء القسري، والاعتقال العشوائي، وما يتعلق بذلك من عمليات تعذيب وحشي تفضي في كثير من الحالات إلى الموت، فيما طال الاعتقال مالا يقل عن 11 ألف مواطنا، من بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى عمليات هدم البيوت، وتجريف المزارع، وتدمير البنية التحتية، والتهجير القسري، لأهالي رفح والشيخ زويد والعريش، كانت كفيلة بخلق حالة غير مسبوقة، من العداء والثأر بين الأهالي والدولة، ممثلة في الجيش والشرطة، كما أوجدت في الوقت نفسه حاضنة شعبية قوية لتنظيم ولاية سيناء.
6- كيف كان تاثيرتصفية الشباب على أهل سيناء ؟
الطريقة التي نفذت بها قوات الشرطة عملية التصفية الجسدية بحق الشبان العشرة، أثارت رياحاً شديدة من الغضب والحزن، لدى كل أهالي العريش بلا استثناء، وباقي مناطق وقبائل سيناء، كما خلّفت حالة من القلق بشكل غير مسبوق حول مصير آلاف المعتقلين الباقين من أبناء سيناء، بحوزة قوات الجيش والشرطة.
7-هل تتوقعون انها لعبه مخابراتية بين دحلان وسلطات الانقلاب المصرية لصناعه إرهاب فى سيناء ؟
أشار بعض المتخصصين بالتصوير أن الفيلم الذي بثته الداخلية لجريمتها يؤكد أنه مفبرك بشكل كامل، وخاصة فيما يتعلق بالإضاءة التي كانت ترافق القوة التي يُفترض أنها تهاجم وكرا إرهابيا ، وعدم الاعلان عن أي قتلى أو مصابين في صفوف الداخلية، كما ظهرت الجثث ممددة على الأسرة أو ملقاة على الأرض بشكل لا يمكن أن يكون لأشخاص كانوا في حالة اشتباك مع قوة معادية على حد زعم بيان الداخلية.
8- هل بدء أهل سيناء فى التحرك لوقف عمليات القمع عليهم على يد جيش السيسى ؟
أن قيام الداخلية في وقت لاحق بتصفية حمدان النخلاوي 39 سنة داخل بيته وأمام أطفاله سكب المزيد من الوقود على نيران الغضب المشتعلة في مدينة العريش، خاصة أنها جاءت، فيما كانت عائلات وقبائل المدينة مجتمعة في ديوان "آل أيوب"، للنظر فيما ترتكبه الدولة من حماقات بحق المواطنين الأبرياء.
9- هل ممكن فعلا موقف اهل سيناء والبيان الذى صدر يحد من هجمه جيش السيسى ؟
جريمة الداخلية الأخيرة، استدعت ردا من المجتمعين من عائلات الشبان المقتولين في ديوان "آل أيوب"، فجاءت قرارات الاجتماع تدعو لتقديم نواب شمال سيناء الستة لاستقالاتهم من البرلمان، وعدم اللقاء مع وزير الداخلية، باعتباره خصما لأهالي المدينة، والتهديد بالعصيان المدني الشامل ردا على تواصل الانتهاكات بحق المدنيين
10- هل ممكن ان دماء الشباب السيناوى تضح روح المقاومة والتحرك الثورى ضد هجمات جيش السيسى ؟
الأيام القادمة ستشهد اختلافا جذريا في أوضاع الجيش والشرطة داخل مدينة العريش، فالمجزرة التي حدثت ستؤرخ لمرحلة جديدة من تطور الصراع في ضوء إصرار الجيش هناك على استعداء الجميع، وفي ظل انتشار حالة الثار على نطاق واسع، نتيجة لجرائم وصفها أهل سيناء بأشد وطأة من جرائم الصهاينة أنفسهم إبان إحتلال سيناء.

