أثارت شكاوى متزايدة من توقف عمل هواتف عدد من السائحين فور وصولهم إلى مصر حالة من القلق الواسع بين منظمي الرحلات السياحية والعاملين بالقطاع، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمة دون حلول واضحة قد ينعكس سلبًا على صورة المقصد السياحي المصري ويؤثر على حركة السياحة الوافدة في توقيت حساس.
وبحسب ما تداولته صحف محلية وشهادات سياح، فإن المشكلة تطال بشكل خاص السائحين الذين سبق لهم زيارة مصر واستخدموا شرائح اتصال محلية خلال زيارات سابقة، حيث فوجئ بعضهم بتعطل هواتفهم أو عدم قدرتهم على تشغيل الشبكات فور الوصول، ما أربك تحركاتهم وأثر على تجربتهم السياحية منذ اللحظة الأولى.
منظم رحلات يدق ناقوس الخطر
في هذا السياق، أثار مايكل فوزي، منظم رحلات سياحية، تساؤلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول أسباب الأزمة وتداعياتها، مؤكدًا أن الهاتف المحمول لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة أساسية للتنقل، والحجز، والتواصل، وإدارة المدفوعات، والعمل عن بُعد، وهو ما يجعل تعطّله بمثابة صدمة للسائح فور وصوله.
وأشار فوزي إلى أن غياب المعلومات الواضحة لدى السائحين حول الإجراءات الجديدة، أو كيفية التعامل مع توقف الخدمة، يضعهم في حالة من الارتباك، ويترك انطباعًا سلبيًا قد ينتقل سريعًا عبر التقييمات الإلكترونية ومنصات السفر العالمية.
خلفية القرار… نهاية الإعفاء الاستثنائي
تأتي هذه الأزمة في أعقاب إعلان مصلحة الجمارك بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، وبدء تطبيق القرار اعتبارًا من منتصف نهار الأربعاء 21 يناير.
وفي الوقت نفسه، أكدت الجهات المعنية استمرار الإعفاء المؤقت لهواتف المصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة تسعين يومًا، في إطار ما يُعرف بمنظومة «حوكمة» أجهزة المحمول الواردة من الخارج، والتي تقول الدولة إنها تستهدف تنظيم السوق، وضبط الأجهزة غير المسجلة، والحد من التهريب.

