تصريحات وأقوال
حاتم عزام
الحرب على «سيناء»!
عندما ترى العشرات من القتلى المصريين الأبرياء أطفالا ونساء وشيوخا يسقطون بسلاح جيشهم من "أباتشي" وصواريخ، تعلم أن مصطلح "الحرب على الإرهاب" الذي بدأه السيسي «محتملاً» قد تحول إلى "الحرب على سيناء" والتي باتت «مؤكدة»، وهو ما يعني تماماً تهديد الأمن القومي المصري وصناعة الكراهية والعداء بين أبناء سيناء وجيشهم المصري.
وهنا ينبغي التفتيش عن المستفيد، ولاسيما أن العدو على بعد كيلومترات. فمن يحاسب وزارة الدفاع المصرية الآن على أدائها باعتبارها جزءا من السلطة التنفيذية.. بل من يجرؤ على مجرد طرح هذا السؤال؟ الإجابة "لا أحد".
ومن يحاسب القادة الذين يمارسون القصف العشوائي دون تمييز بطائراتهم ودباباتهم على أهالينا في سيناء؟ الإجابة "لا أحد".
ومن يتحقق من الأخبار التي تذاع على لسان المتحدث العسكري، في غياب التغطية الصحافية المهنية المصرية وفي ظل حقائق تظهر بعد تصريحات المتحدث العسكري فتنسف حقيقة ما يقوله؟ الإجابة "لا أحد".
وهل هناك أحد من الإعلاميين والصحافيين المصريين ينقل ما يحدث مباشرة من على الأرض كما تفعل "الفاينانشيال تايمز" و"الجارديان" والصحف والإعلام العالمي؟ الإجابة "لا أحد".
وأخيرا هل يستطيع الشعب الذي هو مصدر السلطة وصاحب القرار أن يتأكد من أن صناعة الإرهاب والثأر والكراهية لا تتم الآن في سيناء كل صباح؟ الإجابة: "لن يستطيع".
ولن يستطيع أحد أن يفعل كل هذا إلا في مناخ ديموقراطي حر. لذلك نؤكد ونشدد على أن عودة الديموقراطية وكسر الانقلاب العسكري واجب وطني وقومي.

