27/02/2010
تركيا / الجزيرة / وكالات :
وجهت محكمة تركية الاتهام لجنرالين متقاعدين في الجيش بقضية التآمر للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية, في إجراء يتوقع أن يزيد حدة التوتر بين الحكومة من جهة والمؤسسة العسكرية والقوى العلمانية من جهة أخرى.
وقالت قناة سيانان تورك التلفزيونية إن الضابطين الكبيرين هما جيتين دوغان القائد السابق للجيش الأول التركي, وإنجين آلان القائد السابق للقوات الخاصة, وهما أبرز شخصيتين يتم اعتقالهما رسميا بعد احتجاز نحو خمسين ضابطا, وجه الاتهام لثلاثين منهم يوم الاثنين الماضي.
وفي وقت سابق أمس, اعتقلت الشرطة التركية 17 آخرين من ضباط الجيش العاملين وضابطا متقاعدا في عملية شملت 13 مدينة في أرجاء تركيا.
وكان الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وقائد القوات المسلحة, قد عقدوا اجتماعا طارئا استمر ثلاث ساعات الخميس لمحاولة نزع فتيل الأزمة, دون الإعلان عن أي نتائج.
أردوغان يحذر
في هذه الأثناء, وجه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تحذيرا بأنه "لا أحد فوق القانون في تركيا" وتعهد بتقديم جميع المتورطين إلى المحاكمة. كما قال أردوغان في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم "لا يمكن لأحد الإفلات من العقاب".
وفي كلمة تلفزيونية, اتهم أردوغان وسائل الإعلام بتأجيج القلق بين المستثمرين الذين شعروا بتوتر يوم الاثنين بسبب اعتقال نحو خمسين ضابطا يشتبه باشتراكهم في "المؤامرة".
وفي هذا السياق, قال أردوغان "ليس من حق أحد أن يقلب اقتصاد البلاد رأسا على عقب, ولن نسمح بذلك".
يذكر أن حزب أردوغان ينفي اتهامات بأنه يعمل انطلاقا من جدول أعمال إسلامي سري, كما يعتمد في شعبيته على انتعاش اقتصادي بعد الركود الكبير الذي حدث في العام الماضي لكسب الناخبين قبل انتخابات من المقرر أن تجري أوائل العام المقبل.
يشار في هذا الصدد إلى أن الجيش التركي أطاح بأربع حكومات في الخمسين عاما الماضية. ورغم ذلك لا يتوقع كما تقول رويترز, أن يقدم الجيش مجددا على تحدي حزب العدالة والتنمية الذي يحظى بأغلبية برلمانية كبيرة.
والعقيد انغين آلان قائد القوات الخاصة السابق في الجيش التركي اشرف على اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان في كينيا وإحضاره إلى تركيا.

وكان القضاء التركي قد أفرج إفراجا مشروطا في وقت متأخر من يوم الخميس عن ثلاثة من أكبر المعتقلين رتبة، وهم القائد السابق لسلاح البحرية الاميرال أوزدن اورنك والقائد السابق لسلاح الجو خليل ابراهيم فورتنا والنائب السابق لرئيس الاركان ارجين سايجون.
وقال أحد مسؤولي الادعاء إن اوزدن وفورتنا - اللذين يحملان رتبة فريق أول- أُفرج عنهما لانعدام احتمال فرارهما إلى خارج البلاد. اما سايجون، فقد أُفرج عنه شريطة أن يراجع الشرطة بشكل دوري.
وجاء الإفراج عن الضباط الثلاثة عقب اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية عبدالله جول ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان ورئيس الاركان الجنرال إلكر باشبوغ في أنقره يوم أمس الخميس، والذي تعهدوا فيه "بحل التوتر الراهن (بين الحكومة والجيش) بالسبل القانونية والدستورية."
وكانت صحيفة (طرف) التركية التي نشرت تفاصيل المؤامرة المزعومة في الشهر الماضي قد قالت إن تفاصيل التحرك وضعت ونوقشت في عام 2003 في مقر قيادة الجيش الاول في اسطنبول.
وتضمنت المؤامرة المزعومة تفجير عدد من المساجد وافتعال مواجهة عسكرية مع اليونان تسقط فيها طائرة تركية من أجل خلق بلبلة تؤدي الى سقوط الحكومة.
وبدأت الحملة بعد أن اشار أردوغان إلى أن زوجته المحجبة منعت من الدخول إلى أحد مستشفيات الجيش لزيارة مرضى ، رغم أنها زوجة رئيس الوزراء .

