أعلن جيش الانقلاب في مصر، مساء الثلاثاء، اتفاق القاهرة مع الأطراف الليبية حول 4 نقاط رئيسية لحل الأزمة الليبية، بينها إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018، وفق بيان.
وقال الجيش في بيان له: إن "اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا.. استقبلت عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وخليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، وكذلك فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي؛ لبحث سبل الدفع بتسوية الأزمة الليبية في إطار توافقي مبني على الاتفاق السياسي الليبي (الصخيرات)".
وأشار البيان إلى التوافق حول 6 نقاط هي: "الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية، (وما يقتضيه ذلك من تأسيس هيكل مستقر للدولة ودعم مؤسساتها ولحمة شعبها، والحفاظ على الجيش وممارسته لدوره)، ورفض كل أشكال التدخل الأجنبي، والتأكيد على حرمة الدم الليبي".
وأكد القادة الليبيون "التزامهم بالعمل على حقن الدماء الليبية ووقف التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية والخدمية، واستعادة الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب.. ومراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي، ومنصب القائد الأعلى للجيش واختصاصاته، وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة".
وأعلن البيان الاتفاق على 4 خطوات لتنفيذ نقاط الاتفاق وتجاوز نقاط الخلاف كالتالي:
1 - تشكيل لجنة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة؛ للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقاً لما هو منصوص عليه في اتفاق (الصخيرات).
2 - قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وذلك في إطار معالجة القضايا العالقة كافة في إطار صيغة توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها فى إطار اللجنة المشكلة من المجلسين.
3- العمل على إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير/شباط 2018، اتساقاً مع ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي.
4- استمرار جميع شاغلي المناصب الرئيسية في ليبيا، والتي سيتم الاتفاق عليها وفقاً للإجراءات المشار إليها أعلاه، ولحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018.
ومساء الاثنين، وصل حفتر والسراج، كل على حدة، للقاهرة في زيارتين غير معلنتين، تعد الثانية لكل منهما خلال خمسة أسابيع، ضمن لقاءات ومشاورات مكثفة مع الجانب المصري؛ لبحث الأزمة الليبية.
أين الثورة من الاتفاق ؟
وبالرغم من الخلاف الواضح بين حفتر وفائز السراج إلا أن الأخير لا يعد ممثلا أصيلا للثورة الليبية.
ففي 8 أكتوبر2015 أعلن المبعوث الأممي السابق الخاص بليبيا برناردينو ليون اختيار السراج رئيسا لحكومة الوفاق الوطني الليبية وتكليفه بتشكيل مجلس رئاسي للبلاد مع خمسة نواب آخرين من أطراف النزاع (برلمان طبرق وحكومته وبرلمان طرابلس وحكومته وقوى سياسية أخرى)، وذلك إثر حوارات أجريت بمدينة الصخيرات المغربية لحل الأزمة السياسية المستعصية.
ومن المعروف أن القوى الليبية الثورية قد اعترضت في الأصل على تعيين السراج في هذا المنصب، مشيرة إلى أنه "شخصية لا يعرف لها أي تاريخ ثوري، ولا أي دور في ثورة فبراير 2011، ولا يعرف لها نشاط سياسي"، كما خرجت مظاهرات في ليبيا تعترض على الاتفاق الذي عين بموجبه باعتبار أنه "يجسد الوصاية الغربية على ليبيا".

