نافذة مصر
كتب الدكتور محمد عباس المفكر الإسلامي مقالا بعنوان تدويل....يا للعار..يا للعار. .يا للعار..!! قال فيه نصا من منا لا يخاف من الفضيحة؟!من منا لا يذوب خجلا إذا عرضت كل عوراته على كل العالم..من منا لا يخاف انفجار وسائل إعلام العالم تعرض فضائح لا تخطر على بال..وكوارث لا يتخيلها عقل..من منا لا يخاف الفضيحة..من منا لا يخاف فضخ أمره وهتك ستره وكشف سره..من منا يريد كشف فضائح سترها الله عليه..
لذلك أخاف من تلك الثلة من القضاة التي انحرفت بالقضاء عن مساره لتقع في مستنقع الخيانة منادية بالتدويل حينا ومستنجدة بأوباما أحيانا أخرى..وليت هذا يحدث في إطار دفاع حقيقي عن القضاء..لأنه في الواقع يحدث دفاعا عن استشراء الفساد في القضاة والعوار في تنظيم القضاء..لأنه في الحقيقة يحدث لمنع وضع الضوابط لحماية القضاة والقضاء..
من منا لا يخاف من الفضيحة؟!
ماذا سنقول للقضاء الدولي حين يسألنا تحت إشراف من تم تزوير الانتخابات ستين عاما..
تحت إشراف من؟ من.. من.. فمن منا لا يخاف من الفضيحة..وأي فضيحة أكثر من أن يكتشف العالم عوار بعض قضائنا..ماذا سنفعل إن أصر مئات الآلاف الذين سجنوا عشرين عاما وثلاثين عاما بأحكام ظالمة على مقابلة وفود القضاء الدولي ليحكوا لهم كم ظلمهم بعض قضاة بلادهم..ماذا سنفعل؟
ومن منا لا يخاف من الفضيحة..
ماذا سنفعل إن أصر مئات الآلاف أن يخلعوا ملابسهم.. عراة تماما أمام قضاة العالم ليكشف لهم آثار التعذيب الوحشي والتدوب المرعبة التي تحدت الزمن فما تزال تثير الفزع والاشمئزاز في نفس كل من يراها.. وماذا سنفعل إذا ما كشفوا أمام قضاة العالم أن بعض قضاتنا لم يروا هذه الجروح التي أفزعت قضاة العالم حين رأوها بعد حدوثها بعشرين عاما بينما عمي عنها بعض قضاتنا وهي ما تزال تنزف.. ولا هم رأوها عندما تقيحت وملأها الدود..
أي فضيحة سيتعرض لها قضاؤنا الشامخ إذا رأي قضاة العالم ما يفعله بعض قضاتنا..
من منا لا يخاف من الفضيحة..
ماذا لو أصر الملايين على مقابلة وفود قضاة العالم ليحدثوهم عن ترزية القوانين..
وكيف سيكون حجم الفضيحة..وأمام العالم..
وماذا لو قلب قضاة العالم ظهر المجن لبعض قضاتنا .. في موقف ظاهره الرحمة وباطنه العذاب.. فحققوا بأنفسهم كيف أن من أعدموا في مصر بأحكام قضائية في أمور سياسية خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة يفوق ما تم في التاريخ المصري كله.. منذ عهد الفراعنة حتى بداية عهد مبارك..كيف نخفي فضيحتنا عن قضاة العالم حين يكتشفون كم تورط بعض قضاتنا في أبشع الجرائم.. بكل أنواعها.. واسألوا على سبيل المثال جمال حشمت وحمدي السيد وفادي الحبشي..واسألوا محاكم الثورة ومحاكم الشعب .. و.. و.. و..
أي فضيحة سيتساقط لحم وجهنا خجلا منها أمام العالم حين يكتشف قضاته كيف سرق بعض قضاتنا المليارات عن طريق النيابة العامة أحيانا-واسألوا المرأة الحديدية- واسألوا جهاز المدعي العام الاشتراكي واسألوا الشريف وأشرف السعد..
ماذا لو ذهب مواطن خبيث إلى قضاة العالم وأوعز إليهم أن يذهبوا إلى بعض محاكم الجنح ليروا كيف ينظر القاضي ألف جنحة في ساعتين..
ماذا لو عنّ لقضاة العالم أن يسألوا بعض قضاتنا : من أين لك هذا؟!وماذا لو عن لقضاة العالم أن يسألوا عن النسبة والتناسب بين مرتب سعادة البيه وكيل النيابة ابن سعادة الباشا المستشار..وماذا لو اكتشف قضاة العالم أن مرتبات القضاة البالغة الضخامة لا تكفي على الرغم من ذلك لتبرير ثروات بعضهم..
ماذا لو اكتشف وفد قضاة العالم علاقات الإجرام بين بعض القضاة والنظام السابق..
ماذا لو اكتشفوا تورط بعضهم في التزوير والنهب والاستيلاء على الأراضي ومخالفة القوانين..
ماذا لو عن لهم -لفضحنا وليس لإصلاح أحوالنا- أن يحققوا بأنفسهم في جرائم بعض قضاتنا..
ماذا سيقولون للعالم بعد خروجهم من مصر؟
ماذا لو أعلنوا أنهم اكتشفوا أن استدعاءهم لم يكم لإحقاق حق أو لإبطال باطل بل كان للتغطية على اشتراك بعض قضاتنا في مؤامرة دولية تسعى لتكريس الفساد.. والهيمنة الغربية الصليبية على بلادنا.. ليس مجرد عشق للفساد والتبعية-وهذا صحيح-.. وليس مجرد عداء للإسلام -وهذا صحيح- .. وإنما أيضا لإنقاذهم من أحكام جنائية ستنالهم إذا ما تم تطهير القضاء
من منا لا يخاف من الفضيحة؟!
أنا أخاف..وادعوا بالرحمة لمئات الآلاف الذين ظلمهم القضاة وحبسوهم وصمتوا عن تعذيبهم فأبوا أن يدولوا ضد القضاء والدولة قضاياهم..كانوا أنبل وأشمخ وأكثر وطنية وأسلم عقيدة..فرفضوا.. حرصا على ألا نفضح..
لذلك أناشد تلك الثلة من القضاة المصرة على التدويل أن تنشر تحذيرا في كل وكالات الأنباء أنها سيتحكم بالإعدام على كل مواطن يقابل قضاة العالم ويكشف لهم فضائح بعض قضاتنا..أناشدهم أن يفعلوا ذلك..مادام القضاة الشرفاء حقا قد عجزوا عن مواجهة القضاة الـ ... الـــ ... الـــ .. مطالبين بالتدويل

