تصريحات وأقوال:
د. محمد محسوب (وزير الشئون النيابية والبرلمانية سابقاً):
زيارة روسيا:
اتصل بي صديقي العالم الدكتور مصطفي التلبي من فيينا ليخبرني عن رأيه في زيارة الرئيس مرسي إلى روسيا فاعتبرها أهم حدث في السياسة الخارجية المصرية منذ ثلاثين سنة فهي أعادت ترتيب أوليات السياسة الخارجية المصرية. وذكر لي أن أحد أهم الوزراء بالنمسا أسر إليه أن الرئيس المصري أطلق يد الدبلوماسية المصرية التي كانت مقيدة منذ اتفاقات كامب ديفيد.
والحقيقة إن تجاهل الإعلام المصري لزيارات الرئيس إلى الهند وجنوب أفريقيا وروسيا والسودان لا يمكن تفسيره سوى بأنه إما جهل بما يحدث من ثورة في العلاقات الخارجية المصرية بالتخلص من القيود المفروضة على حركة مصر الخارجية أو استجابة لبعض الدوائر التي تحاول أن تركز الأضواء على السلبيات وإهمال الإيجابيات ليبثوا الإحباط في نفوسنا. لعلمهم أن الإنجاز يجلب الأمل وأن الركود والأزمات تولد اليأس.
وإعادة روسيا إلى شبكة العلاقات المصرية هو تموضع جديد لمصر في المنظومة الدولية تتنوع فيها علاقاتها وتعتمد فيها تنامي العلاقات على المصلحة الوطنية لا رغبات القطب الواحد. وربما أن هذه الزيارة بالذات أزعجت بعض الدوائر في الخارج لكنها أيضاً تزعج بعض المراهنين على قدرة الولايات المتحدة في توجيه السياسة المصرية الداخلية لصالحها ولصالحهم.

