كتب - أحمد شعبان:

تعجب الكاتب الصحفي وائل قنديل من المطالبين بإقالة الوزير الناجح باسم عودة باعتبار وزارته -وزارة التموين - من الوزارات السيادية، على خلاف المستقر عليه في كل دول العالم بأن الوزرات السيادية لا يدخل من بينها التموين، مؤكدا أن هؤلاء القوم تدفعهم رغبة جامحة في إطفاء كل ما هو مضىء وناجح فى التشكيلة الحكومية الحالية.

وقال قنديل - في مقالته التي نشرت بجريدة الشروق اليوم الأربعاء تحت عنوان "لا للرغيف الإخوانى .. لا لاحتمالات النجاح"-، "االذين طالبوا بالإطاحة بالوزراء السياديين وخصوا بالذكر وزيرى التموين والتجارة، فاتهم أو ربما لم يصل إلى علمهم بعد أنه عندما تُذكرُ الوزارات السيادية يقفز اسم وزير الدفاع على الفور، والسؤال هنا: لماذا امتلكوا الجرأة على ذكر اسم وزير التموين الشاب صاحب الأداء المعجز، ووزير التجارة الذى بشرنا بأرقام غير مسبوقة فى تاريخ إنتاج القمح، بينما ارتعشت ذاكرتهم فلم تقوَ على ذكر اسم وزير الدفاع؟"

وتساءل "لماذا لابد وحتما وفورا إطلاق الرصاص على باسم عودة وزير التموين، باعتباره سياديا فى وزارة سيادية، بينما وزير الدفاع يتم إخراجه من دائرة السيادة؟"

واضاف "إن هذه الأسئلة وغيرها يرددها الناس وهم يضربون كفا بكف من هذه الرغبة الجامحة فى إطفاء كل ما هو مضىء وناجح فى التشكيلة الحكومية الحالية، بدعوة ضمان الحيادية.. ثم ماذا تعنى عبارة «حكومة محايدة»؟"

وعاد قنديل للتساؤل "هل صار الحياد مرادفا للفشل والتكلس والبلادة، بينما الانحياز هو النجاح والتفوق والفاعلية؟"

وقال "إن كان ذلك كذلك فتبا لهذا الحياد الذى يكون على حساب مصالح الناس وأحقيتهم فى حياة معيشية آدمية يتوافر فيها رغيف محترم، وأن يتنفسوا بعضا من الإحساس بالكرامة وهم يستيقظون على خبر الاقتراب الوشيك من الاكتفاء ذاتيا من القمح."

وختم بالقول "أما إذا كان الشعار الآن هو نموت ونجوع وتحيى هذه الجبهة أو تلك فإن حياة كريمة للمصريين أهم وأغلى وأولى من حصة الألعاب السياسية والانتخابية المضحكة التى يتلهى بها الهاربون من المرايا، المرتعدون من مواجهة الذات والمجتمع، الرافضون لمجرد الرفض، الذين حولوا المعارضة من عمل سياسى جاد ورزين ومحترم إلى اسكيتشات ضاحكة وكاريكاتيرات مفرطة فى الإسفاف، وأكروبات تليفزيونية، تستدعى الرثاء والأسى على المستوى الذى هبطت إليه نخب سياسية، شاخت وبعضها لم يصل عمره السياسى إلى ثلاث سنوات بعد".