نافذة مصر
عندما يقول الرئيس "عدم زيارتي للولايات المتحدة حتى الآن أمر طبيعي وهناك دول كثيرة لم أزرها بعد , ثم يقول معقبا على زيارته لروسيا " زيارتي إلى روسيا أمر طبيعي فهي دولة كبيرة تحقق العلاقة معها مصلحة مصر."
فتأكد أن الرئيس يرسل برساله مزدوجة الأولى للولايات المتحدة والصهاينة  بأن الهيمنة الأمريكية على مصر و تبعيتنا المطلقة لها قد انتهت و أن مصالحنا كدوله ليست معهم فقط ورساله لنا كشعب .أن هذا التحرر من الاحتلال الصهيو أمريكي لمصر لن يكون سهلا وأن ما تشنه علينا أمريكا الآن لمنع هذه الكارثة هو "حرب " حقيقيه بكل معانيها. تستخدم فيها كل الأسلحة المتاحة من عملاء و خونه و فلول و فاسدين و مغيبين و إعلام و غيره . لأنها تعرف جيدا أنها بفقدان سيطرتها على مصر ستفقد مكانتها فى الشرق الأوسط كله . و تعرف أيضا أن من يبسط نفوذه على هذه المنطقة الهامه اقتصاديا وسياسيا فهو يضمن لنفسه مكانا فى قائمه دول القمه التي قد تنحدر من قمتها الى ذيلها . " و هناك مثل إنجليزي يقول "حيثما تذهب مصر , يذهب الشرق " و أنا أضيف له "حيثما تذهب مصر , يأتي الخير "
ولا يعنى هذا أن مصر تريد استبدال الهيمنة الأمريكية بأخرى روسيه بل بعلاقات متوازنة مع الصين و روسيا و إيران و العالم ... علاقه تبادل منافع بين أطراف متساوية ومتوازنة لا بين تابع و متبوع .لسان حال الرئيس يناشدنا أن أثبتوا , و اصبروا , وعينوني بقوه ... فنحن الآن فى قلب هذه الحرب و هى فى أشد مراحلها ... فإما نصر مبين و مكان على خريطه العالم الحر , أو لا قدر الله عوده الى حضن ماما أمريكا و حليفتها إسرائيل التي كنا لها كنزا إستراتيجيا بحسب وصفهم .وإنا إن شاء الله لمرابطون و منتصرون .